بدء دراسة إنشاء «مبان جديدة» لركاب مطارات العلمين وسفنكس والعاصمة الدولي

تستعد وزارة الطيران المدني المصري لقفزة توسعية كبرى عبر دراسة إنشاء مبان جديدة كليا للركاب في مطارات العلمين، وسفنكس، والعاصمة الدولي، في توجه استراتيجي جديد يفضل البناء المستقل على التوسعات التقليدية للصالات القائمة، لضمان استيعاب التدفقات السياحية والاستثمارية المتوقعة بحلول عام 2025 دون التأثير على حركة التشغيل الحالية، مع الحفاظ على تقارب التكلفة المالية بين خياري التطوير والإنشاء الجديد.
توسعات استراتيجية: لماذا الاتجاه نحو مبان جديدة؟
أكد الطيار وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، أن قرار دراسة إنشاء صالات ركاب جديدة بدلا من توسعة القائم منها يأتي نتيجة رؤية اقتصادية وفنية متكاملة تهدف إلى الحفاظ على انتظامية حركة الملاحة الجوية وتجنب أي تعطبل في المباني الحالية. وتتلخص الأهداف الخدمية لهذه التوسعات في الآتي:
- توفير طاقة استيعابية تتماشى مع الطفرة العمرانية والسياحية في منطقة الساحل الشمالي والعاصمة الإدارية.
- تحسين تجربة المسافر عبر توفير مرافق حديثة مصممة وفق أحدث المعايير العالمية من “الصفر”.
- تقليل الفجوة التمويلية، حيث أظهرت الدراسات الأولية أن تكلفة إنشاء صالات جديدة تتقارب بشكل كبير مع تكلفة تطوير الصالات القديمة، مع فارق الجودة والعمر الافتراضي لصالح المنشآت الجديدة.
خلفية رقمية: ثورة التراخيص والاعتمادات الدولية
نجحت المطارات المصرية في تحقيق طفرة غير مسبوقة على مستوى السلامة والجودة، وهو ما تجسد في حصول الشركة المصرية للمطارات لأول مرة على شهادات نظام الإدارة المتكامل (IMS) التي تضم ثلاث مواصفات دولية هي ISO 9001:2015 وISO 14001:2015 وISO 45001:2018. وتشير البيانات الرقمية لمنظومة التراخيص إلى الجدول الزمني التالي:
- تراخيص حديثة: نجحت الدولة في ترخيص مطاري العاصمة الدولي ومرسى مطروح، وتجديد ترخيص مطار سوهاج لمدة عامين.
- مستهدفات 2025: من المخطط إضافة مطارات سفنكس، وأسيوط، والعلمين إلى قائمة المطارات المرخصة رسميا.
- رؤية 2026: سيتم العمل على تجديد تراخيص مطار الغردقة الدولي لمدة 3 سنوات، ومطاري الأقصر وسفنكس لمدة عامين إضافيين.
استدامة الأداء ومعايير الجودة العالمية
لم يقتصر التطوير على الجوانب الإنشائية فقط، بل شمل رفع الكفاءة التشغيلية لمطارات الأقاليم، حيث اجتازت مطارات أسوان، الأقصر، وأسيوط مراجعات شركة SGS الدولية بنجاح خلال شهري يناير وفبراير 2026. كما تم تجديد شهادات الأيزو للمطارات السياحية الكبرى مثل شرم الشيخ والغردقة لضمان استمرارية تقديم الخدمة بأعلى معايير الأمن البيئي والسلامة المهنية.
متابعة المستقبل: خطة زمنية واضحة
تخطو الشركة المصرية للمطارات خطوات ثابتة نحو تحويل المطارات المصرية إلى نقاط جذب عالمية، حيث إن أعمال التطوير تسير وفق جدول زمني محدد يخدم رؤية الدولة المصرية التنموية. ومن المتوقع أن تسهم هذه المنظومة الموحدة في زيادة القدرة التنافسية للمطارات المصرية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مع تعزيز الرقابة الذاتية عبر تطبيق معايير الجودة والاستدامة التي تفرضها الاعتمادات الدولية الحاصلة عليها مؤخرا.




