استثمارات صينية بقيمة «400» مليون دولار لإنشاء محطة حاويات جديدة بمصر

تستعد مصر لاستقبال تدفقات استثمارية صينية ضخمة تتجاوز 2.4 مليار دولار، تستهدف تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية إلى مركز عالمي للتجارة واللوجستيات، حيث تبرز مدينة تجارية متكاملة باستثمارات 2 مليار دولار كأهم ركائز هذا التعاون، والتي من المتوقع أن توفر نحو 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، في خطوة تعكس تسارع الخطى لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين وتوطين الصناعات الحيوية.
تفاصيل استثمارية تهم المواطن والسوق المحلي
تحمل المشروعات الجديدة الصينية المعلنة مكاسب مباشرة للاقتصاد المصري وللمواطنين، حيث ترتكز على مبدأ التصنيع المحلي لتقليل فاتورة الاستيراد وتوفير السلع بأسعار تنافسية. ومن أبرز ملامح هذه الاستثمارات من الجانب الخدمي والتنموي ما يلي:
- إنشاء محطة حاويات في ميناء العين السخنة بطاقة تبلغ 2 مليون حاوية، مما سيسرع من عمليات مناولة البضائع ويقلل من تكاليف سلاسل الإمداد.
- إطلاق منطقة صناعية متخصصة بمساحة 100 ألف متر مربع لإنتاج المواد الكيميائية والأدوات المنزلية والسلع الاستهلاكية، مع توجيه 30% من طاقتها الإنتاجية للسوق المحلية المصرية.
- بناء مدينة تجارية دولية على غرار مدينة إيوو الصينية الشهيرة لتكون معرضا دائما للمنتجات الصينية، وستتضمن مرافق خدمية تشمل فندقا خمس نجوم، ومستشفى، ومدرسة دولية، مما يحول المنطقة إلى مجتمع عمراني متكامل.
- تأسيس مستودع جمركي متخصص لإعادة تصدير الماكينات المستعملة إلى السوق الأفريقية، موظفا موقع مصر كبوابة رئيسية للقارة السمراء.
خلفية رقمية ومقارنة استثمارية
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الاستثمارات الصينية في مصر نموا ملحوظا، حيث تعمل حاليا أكثر من 160 شركة صينية في قطاعات متنوعة. وتوزعت خارطة الاستثمارات الجديدة المقترحة كالتالي:
التكلفة المتوقعة للمشروعات
- مشروع المدينة اللوجستية والتجارية: نحو 2 مليار دولار على مساحة 3 ملايين متر مربع.
- مشروع محطة الحاويات بميناء السخنة: استثمارات مبدئية تقدر بـ 400 مليون دولار، تديره مجموعة موانئ مقاطعة جيانغسو وشركة شنغهاي هوانشي.
- مشروع مجموعة هوريكين الصينية: يتضمن شبكة لوجستية وأنظمة ذكية تهدف لتوجيه 70% من الإنتاج للتصدير نحو أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
متابعة ورصد الخطوات التنفيذية
أكدت الحكومة المصرية برئاسة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن الأيام المقبلة ستشهد عقد لقاءات مكثفة بين ممثلي الشركات والجهات المعنية لإنهاء الإجراءات البيروقراطية وبحث تفعيل هذه المشروعات على أرض الواقع. ويأتي هذا في ظل تأكيدات السيد وليد جمال الدين، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بتقديم الدعم الكامل وتذليل العقبات أمام الشركات الراغبة في التوسع، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد يستقطب الاستثمارات النوعية في النقل البحري والخدمات اللوجستية المتطورة.




