مبادرة «ازرع» تحقق نجاحا باهرا كنموذج وطني بدعم وزارة التضامن والهيئة الإنجيلية

تستعد مبادرة «ازرع» لزيادة رقعة إنتاج القمح في مصر خلال موسم 2025/2026 لتصل إلى 250 ألف فدان، في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص فجوة الاستيراد، من خلال تقديم دعم مباشر لصغار المزارعين يشمل تقاوي معتمدة بخصم يصل إلى 50%. جاء ذلك خلال عرض إنجازات المرحلة الرابعة للمبادرة بحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور القس أندريه زكي رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، لمناقشة التوسع في تمكين المزارع المصري بآليات حديثة تواجه تحديات الغذاء العالمية.
مزايا الدعم وتفاصيل الاستفادة للمزارعين
تركز المبادرة في مرحلتها الجديدة على تحويل النشاط الزراعي من مجرد مهنة موسمية إلى نموذج تنموي مستدام يرفع من جودة حياة سكان الريف. وتتخلص أوجه الاستفادة المباشرة للمزارعين في النقاط التالية:
- توفير التقاوي عالية الجودة بأسعار مدعومة بنسبة نصف التكلفة (50%) لتخفيف العبء المادي عن كاهل الفلاح.
- تقديم حزم إرشادية زراعية حديثة تضمن زيادة إنتاجية الفدان الواحد باستخدام أساليب ري ومتابعة متطورة.
- الدعم الفني والميداني المستمر طوال فترة الدورة الزراعية لضمان جودة المحصول وحمايته من الآفات.
- ربط صغار المزارعين بشبكات الدعم الحكومي والمدني لضمان تسويق المحصول بأسعار عادلة.
الأمن الغذائي بالأرقام والسياق الاستراتيجي
تكتسب هذه الخطوة أهمية قصوى في توقيت يشهد فيه العالم تذبذبا في سلاسل توريد الحبوب وارتفاعا ملحوظا في أسعار القمح عالميا. وتمثل مبادرة «ازرع» حائط صد أمام التضخم، حيث تسعى لتقليل الاعتماد على العملة الصعبة في استيراد القمح. وبالمقارنة مع المواسم السابقة، يظهر التوسع المستهدف في زراعة 250 ألف فدان طفرة في حجم الأراضي المدرجة تحت مظلة المبادرة، مما ينعكس بشكل مباشر على توفير رغيف الخبز المدعم واستقرار أسعار السلع الاستراتيجية المرتبطة بالدقيق في الأسواق المحلية.
وأكد الدكتور أندريه زكي أن المبادرة أصبحت نموذجا للتكامل بين الدولة والمجتمع المدني، مشددا على أن محصول القمح تحديدا يمثل ركيزة الاستقرار المجتمعي في مصر، لذا فإن تمكين صغار المزارعين هو أقصر طريق لتحقيق الاكتفاء الذاتي التدريجي.
رؤية حكومية وإجراءات الرصد المستقبلي
من جانبها، شددت الدكتورة مايا مرسي على أن الوزارة تضع المزارع في قلب منظومة الحماية الاجتماعية، معتبرة أن نجاح المبادرة في محافظة المنيا والمحافظات الأخرى يمهد الطريق لتعميم النموذج على نطاق إقليمي. وأوضحت أن «ازرع» ليست مجرد مشروع زراعي، بل هي أداة لرفع مستوى المعيشة الاقتصادي لمئات الآلاف من الأسر الريفية.
وتشير التوقعات المستقبلية إلى أن الفترة القادمة ستشهد تشديدا في الرقابة الميدانية لضمان وصول الدعم لمستحقيه من المزارعين الفعليين، مع التوسع في تقديم خدمات التحول الرقمي في الإرشاد الزراعي، لضمان استمرار ريادة مصر في معدلات إنتاجية الفدان من القمح الربيعي، وهو ما يسهم في بناء مخزون استراتيجي آمن ومستدام يتواكب مع الزيادة السكانية المستمرة.




