الجيزة تجهز «شلاتر» حديثة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة غدا

أعلن الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، عن قرب دخول شركات كبرى متخصصة لرفع كفاءة منظومة النظافة في أحياء المحافظة، بالتوازي مع إطلاق خطة تحرك عاجلة تتضمن جولات رقابية سرية بنسبة 90% لمتابعة رفع تراكمات القمامة وإطلاق “شلاتر” بيطرية متطورة للسيطرة على ظاهرة الكلاب الضالة، وذلك خلال اللقاء الموسع الذي عقده مساء الإثنين مع القيادات الإعلامية والصحفية لوضع خارطة طريق لمعالجة المشكلات المزمنة التي تواجه الشارع الجيزاوي.
حلول جذرية لمواجهة أزمات النظافة والكلاب الضالة
ترتكز رؤية محافظة الجيزة الجديدة على الربط العلمي بين تراكمات النفايات وانتشار الكلاب الضالة، حيث أكد المحافظ أن تحسين مستوى النظافة سينعكس طرديا على تراجع هذه الظاهرة. ولضمان التنفيذ، وضعت المحافظة خطوات إجرائية شملت:
- تأسيس 2 ملجأ (شلاتر) جديدين في قطاعي الشمال والجنوب للتعامل البيطري الآمن والحد من التكاثر العشوائي.
- إعادة هيكلة هيئة النظافة والبدء في توزيع المهام بناء على القدرة التشغيلية الفعلية التي تشمل عدد السائقين والمعدات المتاحة.
- التعاقد مع شركات ضخمة من القطاع الخاص للعمل في قطاعات جغرافية محددة لضمان جودة الخدمة وتقليل الحمل على المعدات الحكومية المتهالكة.
- تفعيل نظام “الورديات الأرضية” لضمان خلو الشوارع من القمامة على مدار 24 ساعة.
خلفية رقمية وتحليل لكثافة أحياء الجيزة
تواجه مدينة الجيزة تحديا ديموغرافيا فريدا يجعل من إدارة النفايات مهمة شاقة مقارنة بمحافظات أخرى، حيث أشار المحافظ إلى تباين واضح في السلوك الاستهلاكي والقدرة الاستيعابية للمعدات. وتوضح الأرقام والمؤشرات الميدانية حجم التحدي:
- تصنيف أحياء (بولاق الدكرور، الطالبية، والهرم) كأعلى المناطق في الكثافة السكانية “المرعبة” التي تفرز كميات مخلفات تفوق الطاقة التصميمية للمعدات الحالية.
- نجاح النسق الريفي بالمحافظة في الحفاظ على “التماسك البيئي” بفضل الثقافة المجتمعية، مما يحول تركيز جهود المحافظة نحو المناطق الحضرية المكتظة.
- الوضع الحالي للمنظومة وصفه المحافظ بـ غير المرضي، مؤكدا أن التحسن الطفيف المرصود حاليا لا يلبي طموحات المواطنين أو الخطط التنموية للدولة.
استراتيجية الرقابة الصارمة والمتابعة المستقبلية
في تحول نوعي لأسلوب الإدارة، كشف الدكتور أحمد الأنصاري عن اعتماده سياسة “المباغتة” لضمان كفاءة العمل الميداني، مشددا على أن الفترة المقبلة لن تشهد تهاونا مع المقصرين في رؤساء الأحياء العشرة. وتعتمد خطة المتابعة على النقاط التالية:
يستخدم المحافظ سيارته الشخصية في أكثر من 90% من الجولات الميدانية بعيدا عن المواكب الرسمية، لضمان رؤية الواقع كما يعيشه المواطن البسيط دون تجميل. كما تم التوجيه بعقد اجتماع عاجل مع رؤساء 10 أحياء لمراجعة البيانات الدقيقة لكل معدة وسائق على الأرض، مع تفعيل نظام رقابة صارم يربط الحوافز بمدى رضا المواطن عن مستوى النظافة في نطاقه السكني، مما يؤسس لمرحلة جديدة من الانضباط في الشارع الجيزاوي.




