صحة بتطلق «إرشادات» عاجلة لتعزيز حاسة السمع لدى كبار السن الآن

أطلقت وزارة الصحة والسكان حزمة من الإرشادات العاجلة ضمن مبادرة رعاية كبار السن، تستهدف تمكين الأسر والمحيطين بالمسنين من مهارات التواصل الفعال لمواجهة ضعف السمع المرتبط بتقدم العمر، والذي يعد أحد أكثر التحديات الصحية شيوعا بين الفئة العمرية فوق 65 عاما. وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من العزلة الاجتماعية والارتباك النفسي الذي يصيب كبار السن نتيجة فقدان حاسة السمع تدريجيا، من خلال تبسيط أساليب الحديث واستخدام المعينات السمعية بشكل صحيح، بما يضمن دمجهم اجتماعيا وتحسين جودة الحياة الصحية والنفسية لهم في ظل التغيرات الطبيعية التي تطرأ على أجسادهم.
نصائح عملية للتواصل الفعال مع المسنين
حددت الوزارة مجموعة من الخطوات الإجرائية التي يجب على أفراد الأسرة اتباعها لضمان وصول الرسالة بوضوح للمسن، دون التسبب في شعوره بالضيق أو العجز، وتشمل الآتي:
- الحفاظ على التواصل البصري المباشر والوقوف في مواجهة المسن عند الحديث.
- تقليل الضوضاء المحيطة عبر إغلاق التلفاز أو الراديو لضمان تركيز الانتباه.
- استخدام جمل قصيرة ومباشرة وتقديم فكرة واحدة فقط في كل جملة.
- التحدث بصوت واضح ومفهوم مع تجنب الصراخ الذي قد يشوه مخارج الحروف.
- تنبيه المسن بلطف عند دخول الغرفة قبل بدء الكلام لتجنب إصابته بالارتباك.
- استخدام الإشارة أو الكتابة كوسائل بديلة في حالات فقدان السمع الشديد.
خلفية صحية وإحصاءات عالمية
تشير التقارير الطبية إلى أن ضعف السمع الشيخوخي يبدأ غالبا بشكل تدريجي ويؤثر على الترددات العالية أولا، مما يجعل سماع أصوات النساء والأطفال أصعب من أصوات الرجال. وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، يعاني نحو ثلاث صر كبار السن فوق سن 65 من فقدان السمع المنهك. وفي السياق المحلي، تعمل وزارة الصحة المصرية من خلال مبادرة كبار السن على تقديم فحوصات دورية وشاملة، حيث يتم رصد ضعف السمع كأحد المؤشرات الأساسية ضمن الفحص الطبي، نظرا لارتباطه الوثيق بزيادة مخاطر الخرف والتعثر البدني في حال عدم معالجته عبر تركيب السماعات الطبية المناسبة.
إدارة المعينات السمعية والرصد المستقبلي
شددت الوزارة على أن الحل لا يتوقف عند توفير السماعات الطبية، بل يمتد إلى الصيانة والمتابعة المستمرة لضمان كفاءة الأجهزة عبر الخطوات التالية:
- التأكد من نظافة الجهاز بصفة يومية وتغيير البطاريات في مواعيدها بانتظام.
- التأكد من ضبط مستويات الصوت بما يتناسب مع درجة الفقد السمعي للمسن.
- تدريب المحيطين بالمسن على كيفية فك وتركيب المعينة السمعية في حالات الطوارئ.
- توفير بيئة داعمة قائمة على الصبر والتقدير الاجتماعي لتعزيز ثقة المسن بنفسه.
توقعات التنمية المجتمعية
من المتوقع أن تسهم هذه الإرشادات في تقليل الضغط على منظومة الرعاية الصحية النفسية، حيث أثبتت الدراسات أن التواصل الناجح مع كبار السن يقلل من نسب الإصابة باللاكتئاب السريري بنسبة تصل إلى 25 بالمئة. وتستمر وزارة الصحة في توسيع نطاق خدماتها الرقابية والتوعوية لضمان حصول كل مسن في مصر على رعاية طبية كريمة تتماشى مع رؤية الدولة في بناء مجتمع متكامل لا يهمش فئاته الأكثر احتياجا للدعم.




