أخبار مصر

شعبة المواد الغذائية تكشف تداعيات إلغاء مواعيد الغلق وعودة النشاط التجاري لطبيعته

عبدالله محمود

في خضم التحولات الاقتصادية الراهنة التي تشهدها السوق المصرية، وبعد مرور حوالي شهر على تطبيق قرار الحكومة الصادر في الثامن والعشرين من مارس الماضي والذي ألزم بإغلاق المحلات والمراكز التجارية والمطاعم والمقاهي في تمام الساعة التاسعة مساءً، وذلك ضمن إطار جهود ترشيد استهلاك الكهرباء نتيجة لتداعيات الأوضاع الإقليمية المرتبطة بالنزاع في إيران، اتخذ مجلس الوزراء يوم الأحد الماضي قراراً جديداً يلغي بموجبه العمل بمواعيد الإغلاق المبكر، ويعيد الأنشطة التجارية إلى مواعيدها الطبيعية السابقة.

تعليقًا على هذا القرار، صرح حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، بأن توجه الحكومة الأخير يعتبر خطوة استراتيجية حاسمة جاءت في وقت دقيق للغاية، نظرًا لتأثيرها المباشر في تعزيز استقرار الأسواق وتنشيط الحركة التجارية في مختلف القطاعات.

وأوضح المنوفي في تصريحات خاصة لجريدة “المدينة برس” يوم الاثنين، أن العودة إلى نظام المواعيد المعتادة ستساهم بشكل فعال في رفع معدلات التداول التجاري داخل الأسواق، كما سيمنح التجار مرونة أكبر في عرض وبيع منتجاتهم. هذا الأمر سيقلل بدوره من نسب الهدر ويحسن من كفاءة التشغيل داخل المحلات والمراكز التجارية، مما سيصب في النهاية في مصلحة استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين.

وأضاف عضو شعبة المواد الغذائية أن تمديد ساعات العمل التجاري سيعمل على زيادة حدة المنافسة بين التجار، ويدفعهم نحو تقديم عروض سعرية أفضل وخدمات أكثر تنوعًا. هذا التحرك يأتي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المستمرة، وما يرافقها من ضغوط تضخمية ناجمة عن الأزمات الدولية وتقلبات سلاسل الإمداد.

وأشار المنوفي إلى أن هذا القرار يندرج ضمن رؤية حكومية شاملة تهدف إلى ضمان توافر السلع الأساسية بكميات كافية في الأسواق، مع العمل في الوقت ذاته على ضبط منظومة الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية قد تضر بالمستهلك أو تؤثر سلبًا على استقرار السوق.

وشدد المنوفي على الضرورة الملحة لاستمرار الحملات الرقابية من قبل الجهات المعنية، لضمان الالتزام بالأسعار العادلة، والتصدي لأي محاولات لاستغلال المستهلكين، مؤكدًا أن استقرار توافر السلع يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي تداعيات اقتصادية محتملة.

كما دعا إلى تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك لدى المواطنين، بما يتوافق مع توجهات الدولة في إدارة الموارد بكفاءة عالية، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة التي قد تؤثر على حركة الأسواق وسلاسل الإمداد.

وأكد عضو شعبة المواد الغذائية أن التعاون المشترك بين الحكومة والتجار والمستهلكين يمثل حجر الزاوية لتحقيق استقرار السوق، وضمان استمرار توافر السلع بأسعار معقولة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى