دحروج يؤكد تمتع مصر باستقرار سياسي وأمني «راسخ» الآن

تتحول مصر حالياً إلى منصة لوجستية عالمية ووجهة استثمارية مستقرة تربط بين قارات العالم الثلاث، حيث أعلن السفير طارق دحروج، سفير مصر لدى فرنسا، أن الدولة المصرية نجحت في توفير بيئة عمل مواتية للشركات الدولية تضمن الوصول السريع للأسواق الأوروبية والأفريقية، مدعومة باستقرار سياسي وأمني راسخ رغم التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال منتدى اقتصادي نظمته السفارة المصرية اليوم الأربعاء، بهدف استعراض الفرص الاقتصادية غير المسبوقة المتاحة للقطاع الخاص والشركات العالمية في ظل الإصلاحات الهيكلية الأخيرة.
مزايا تنافسية وفرص للقطاع الخاص
تضع الحكومة المصرية القطاع الخاص كشريك أصيل ومحرك رئيسي للنمو، حيث كشف السفير دحروج عن استهداف الاستراتيجية الصناعية 2030 لرفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي، مع زيادة حصة الاقتصاد الأخضر لتصل إلى 5%. وتهدف هذه التحركات إلى تعزيز المرونة الاقتصادية وزيادة ثقة المستثمرين الأجانب من خلال:
- إطلاق إصلاحات مالية تهدف إلى تحقيق نمو شامل ومستدام.
- توفير بيئة أعمال تنافسية تتسم بالشفافية والكفاءة في الإدارة المالية.
- تقديم حوافز استثمارية في المناطق الصناعية واللوجستية الجديدة.
- تأمين المقاصد السياحية التي تواصل استقبال الزوار في ظروف آمنة تماماً.
خلفية رقمية: ممرات لوجستية وبنية تحتية عالمية
لم تعد الدولة تنظر إلى مشروعات البنية التحتية كجزر منعزلة، بل كنظام وطني متكامل يهدف لإعادة بناء القدرة الاقتصادية. وتعمل مصر حالياً على استكمال 7 ممرات لوجستية دولية تربط الموانئ البحرية بمراكز الإنتاج والتوزيع، وهو ما يعزز مكانتها كملتقى طرق استراتيجي. وقد أثبتت الأزمات الأخيرة، ولا سيما اضطرابات البحر الأحمر، أن البنية التحتية المصرية تمتلك قدرة فائقة على استيعاب الصدمات فورياً، حيث تم توفير طرق بديلة وأكثر مرونة لنقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج، مما ضمن استمرارية التدفقات التجارية دون انقطاع.
استدامة النمو والرؤية المستقبلية
وتستند رؤية التنمية المصرية إلى تحويل الموقع الجغرافي من مجرد ميزة مكانية إلى “منصة تشغيلية متطورة” تعتمد على النقل متعدد الوسائط والربط بين الموانئ والسكك الحديدية. ويعكس هذا التوجه التزام الدولة بخلق قيمة مضافة مستدامة، ليس فقط للسوق المحلي، بل لخدمة حركة التجارة العابرة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. وتشدد وزارة الخارجية والجهات الاقتصادية على دور مصر كشريك موثوق به دولياً، مع مواصلة الجهود لضمان انسيابية حركة الطاقة والبضائع، مما يعزز من مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة أي صلبات اقتصادية عالمية مستقبلية.
متابعة الخطط التنفيذية
تتوقع التقارير الاقتصادية أن تسهم هذه الممرات اللوجستية في خفض تكلفة النقل وزمن الوصول للأسواق العالمية بنسبة تتراوح بين 15% إلى 25%، مما يجعل المنتج المصنع في مصر أكثر تنافسية في الأسواق الخارجية. وتستمر الحكومة في رصد أداء الاستراتيجية الصناعية لضمان تحقيق مستهدفات عام 2030، مع التركيز على جذب استثمارات في مجالات الهيدروجين الأخضر والصناعات التحويلية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة.




