تعيين الدكتور «محمد عوض» رئيسا تنفيذيا لهيئة الاستثمار بقرار رسمي من الحكومة

أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارا تاريخيا بإعادة هيكلة قيادة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وذلك بتعيين الدكتور محمد عوض رئيسا تنفيذيا للهيئة لمدة عام، وتعيين الدكتورة إيمان مصطفى منصور نائبا له، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتطوير بيئة الأعمال المصرية لمواكبة التحديات الاقتصادية الراهنة، مع قبول اعتذار المهندس محمد الجوسقي عن منصبه وتوجيه الشكر له على مجهوداته السابقة.
لماذا يعد هذا التغيير محوريا للمستثمرين؟
تأتي هذه التعيينات في توقيت وصفه مراقبون بالدقيق، حيث تسعى الدولة لتعظيم تدفقات رؤوس الأموال ومواجهة التضخم عبر الإنتاج، ويعكس اختيار الدكتور محمد عوض رغبة حكومية في نقل طفرة التحول الرقمي التي حققها في جهاز تنمية التجارة الداخلية إلى ملف الاستثمار، ومن المتوقع أن تنعكس هذه التغييرات على المواطن والمستثمر من خلال:
- تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل زمن استخراج التراخيص الاستثمارية عبر ميكنة كاملة للخدمات.
- تعزيز الشفافية والحوكمة في طرح الفرص الاستثمارية والأراضي الصناعية واللوجستية.
- تفعيل أسرع لآليات فض المنازعات، مما يرفع تصنيف مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال الدولية.
- تحقيق الأمن الغذائي عبر التوسع في المستودعات الاستراتيجية التي أشرف عوض على تنفيذها سابقا.
خلفية رقمية: من يقود قاطرة الاستثمار في مصر؟
يستند الرئيس التنفيذي الجديد للهيئة العامة للاستثمار إلى سجل حافل من الإنجازات الرقمية والميدانية التي تمس عصب الاقتصاد الوطني، وتتضمن مسيرته المهنية التي تتجاوز 25 عاما محطات استراتيجية فارقة منها:
- قيادة منظومة ميكنة السجل التجاري وربطه بمنصة مصر الرقمية، مما أنهى عقودا من البيروقراطية الورقية.
- إدارة محفظة أراضي ضخمة وإعادة توظيف الأصول غير المستغلة لتعظيم موارد الدولة.
- عضوية كيانات اقتصادية حساسة مثل البورصة السلعية والجهاز المصري للملكية الفكرية.
أما الدكتورة إيمان منصور، نائبة رئيس الهيئة، فتمثل القوة القانونية والتفاوضية للإدارة الجديدة، حيث تمتلك خبرة تزيد عن 30 عاما في صياغة سياسات الاستثمار، وهي وسيط معتمد دوليا من مؤسسة CEDR بلندن، مما يضمن للمستثمر بيئة قانونية آمنة قائمة على دراسات اقتصادية موثقة تتجاوز 350 دراسة وأبحاثا في فنون التفاوض.
متابعة ورصد: التوجهات المستقبلية لإدارة الاستثمار
تشير مراسم التسليم والتسلم التي تمت في مقر مجلس الوزراء إلى مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المتواصل، حيث تركز الرؤية القادمة على الاستثمار النوعي في القطاعات اللوجستية والتجارية، ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة توسعا في طرح المناطق الحرة الجديدة وتنشيط دور مركز تسوية منازعات المستثمرين لضمان حماية الاستثمارات وضخ دماء جديدة في شرايين الاقتصاد المصري بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.




