مباحثات اقتصادية تنطلق بين «الخارجية» ومسئولي غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة

عززت الدولة المصرية خطواتها نحو جذب استثمارات أمريكية جديدة في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة والطاقة والبنية التحتية الرقمية، حيث استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، اليوم الأربعاء، قيادات غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة لبحث ترتيبات إطلاق النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي بنهاية عام 2025، وذلك عقب عودة وفد الغرفة من واشنطن ضمن بعثة “طرق الأبواب” الناجحة التي استهدفت فتح آفاق اقتصادية غير تقليدية بين القاهرة وواشنطن.
تعاون اقتصادي يتجاوز البروتوكول: ماذا يستفيد المواطن؟
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي الاقتصادي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى مصر إلى توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد لتخفيف الضغط على العملة الصعبة. وتركز الشراكة الحالية على تحويل التعهدات واللقاءات إلى مشروعات ملموسة على الأرض تؤثر بشكل مباشر على السوق المحلي من خلال:
- ضخ استثمارات جديدة في قطاع الصناعات الدوائية لضمان توافر الأدوية والأنظمة الصحية بأسعار تنافسية.
- تطوير الخدمات اللوجستية، مما يساهم في خفض تكلفة نقل السلع وتقليل الفاقد، وهو ما ينعكس إيجابيا على أسعار التجزئة.
- توسيع استثمارات البنية التحتية الرقمية لتسريع ملف التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات الحكومية والخاصة المقدمة للمواطنين.
- خلق فرص عمل مكثفة للشباب في قطاعي السياحة والطاقة، وهما من الركائز الأساسية لنمو الدخل القومي.
خلفية رقمية: محطات التعاون التجاري مع واشنطن
تشير البيانات الرسمية إلى أن الولايات المتحدة تعد واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، حيث يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين حاجز 9 مليارات دولار سنويا في المتوسط. وتكمن أهمية اللقاء الأخير في البناء على نجاحات المنتدى الاقتصادي الأول الذي انعقد في مايو 2025، والذي شهد مشاركة كبرى الشركات الأمريكية العالمية. وتسعى وزارة الخارجية من خلال التنسيق مع عمر مهنا رئيس الغرفة، والمهندس طارق توفيق عضو مجلس الإدارة، إلى تحقيق المستهدفات التالية:
- زيادة حجم الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكي بالاستفادة من الاتفاقيات التفضيلية.
- تفعيل شراكات مؤسسية طويلة الأمد بدلا من الصفقات العابرة، لضمان استدامة تدفق رؤوس الأموال.
- جذب استثمارات أمريكية في قطاع الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر تماشيا مع التوجهات العالمية لمصر.
توقعات مستقبلية: أجندة المرحلة المقبلة
من المنتظر أن تشهد الشهور القليلة القادمة نشاطا مكثفا للتحضير للنسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي، وسط توقعات بأن يتم التركيز بشكل أساسي على قطاع الصناعة كقاطرة للنمو. وتستهدف الحكومة تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير المنتجات الأمريكية إلى الأسواق الأفريقية والعربية مستغلة موقعها الجغرافي المتميز. كما سيشهد التنسيق القادم تذليل كافة العقبات أمام الشركات الأمريكية الراغبة في التوسع في السوق المصري، بما يضمن زيادة الإنتاجية المحلية ورفع معدلات النمو الاقتصادي بنهاية العام الجاري.




