منوعات

دار الإفتاء توضح حكم تبادل التهانى بين المسلمين بعبارة رمضان كريم

يُعد شهر رمضان المبارك من أعظم الشهور في حياة المسلمين، إذ تمتلئ فيه القلوب بالتقوى والخير، ويُقبل فيه الناس على الطاعات والعبادات، باعتباره شهر الصيام والقيام والتوبة والغفران، ويمثل رمضان فرصة حقيقية لمراجعة النفس، والتفكر في أعماقها، والتقرب إلى الله تعالى بالذكر والاستغفار وقراءة القرآن، فضلًا عن كونه موسمًا تتنزل فيه الرحمات وتُفتح فيه أبواب المغفرة، ما يجعله شهرًا مميزًا تتجدد فيه الروح الإيمانية لدى المسلمين في شتى بقاع الأرض.

ما حكم تبادل التهانى بين المسلمين بعبارة رمضان كريم؟

وفي هذا الإطار، ورد سؤال إلى الموقع الرسمي لـدار الإفتاء المصرية، يتساءل صاحبه عن حكم التهنئة بدخول شهر رمضان المبارك، وهل يجوز تبادل المعايدات والتهاني بين الأفراد بقدوم الشهر الكريم باستخدام ألفاظ محددة للتعبير عن الفرحة بهذه المناسبة الدينية العظيمة، وجاء السؤال في ظل حرص الكثيرين على الالتزام بالأحكام الشرعية الصحيحة، ومعرفة ما يجوز وما لا يجوز في مثل هذه العادات الاجتماعية المرتبطة بالمناسبات الدينية.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية في ردها أن الفرح والسرور بقدوم مواسم الخير والأعياد والمناسبات الدينية أمر جائز شرعًا، بل ومشروع، لما تحمله هذه المناسبات من طاعات وبركات وتذكير بأيام الله المباركة، وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية أقرت الاحتفال والابتهاج بالأعياد وبداية الأعوام، وقدوم بعض الشهور والأيام التي لها خصوصية دينية، نظرًا لارتباطها بشعائر عظيمة وأحداث جليلة في الإسلام، مؤكدة أن ذلك يدخل في باب إظهار نعمة الله وشكره على ما منّ به من فضل ورحمة.

وبيّنت الدار أن شهر رمضان المبارك يُعد من أبرز هذه المناسبات الدينية التي تستوجب إعلان الفرحة وعموم البهجة وانشراح الصدر وسكينة النفس، لما يحمله من معانٍ سامية، حيث تتنزل فيه الرحمات، وتُغفر فيه الذنوب، ويُعتق فيه العباد من النار، وأكدت أن كل هذه المعاني هي من رحمة الله تعالى وفضله، وهو ما يدعو إلى الفرح والسرور بقدوم هذا الشهر الكريم، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾.

كما أشارت دار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نبّه أصحابه إلى أن هناك أزمنة مخصوصة من أيام وليالي وشهور تتنزل فيها الخيرات، وتُستجاب فيها الدعوات، وتُرفع فيها الدرجات، وهو ما يستوجب من المسلم اغتنام هذه الأوقات بالطاعات، والدعاء لنفسه ولغيره بالخير، واستشهدت الدار في ذلك بما ورد عن محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ فَتَعَرَّضُوا لَهَا، لَعَلَّهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ نَفْحَةٌ مِنْهَا فَلَا تَشْقَوْنَ بَعْدَهَا أَبَدًا»، وهو ما يؤكد مشروعية إظهار الفرح بقدوم شهر رمضان، وتبادل التهاني والدعاء بين الناس بهذه المناسبة المباركة.

أحمد ناصر

أحمد ناصر كاتب ومحرر محتوى يهتم بتقديم الأخبار والمعلومات بأسلوب مبسط ودقيق، مع التركيز على اختيار العناوين الواضحة وتقديم تفاصيل موثوقة للقارئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى