أخبار مصر

إجازة زواج الأقباط من طوائف أخرى «رسميا» والكنيسة تكشف التفاصيل الكاملة

حسم مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد للمسيحيين الذي قدمته الحكومة الى مجلس النواب الجدل الدستوري والقانوني حول ضوابط بناء الاسرة المسيحية في مصر بوضع تعريف قانوني موحد لاول مرة يعتبر الزواج رباطا دينيا مقدسا يتم بين رجل واحد وامراة واحدة بعقد كنسي رسمي يلتزم به الجميع امام الدولة والمجتمع وذلك بهدف توفير الاستقرار لاف الاسر المصرية المسيحية وانهاء عقود من الاجتهادات الشخصية في مسائل الملة والطائفة.

لماذا هذا القانون مهم الان؟

تاتي اهمية هذا التحرك التشريعي في توقيت تسعى فيه الدولة المصرية الى رقمنة وتوثيق الشؤون الحيوية للمواطنين وضبط ايقاع قوانين الاحوال الشخصية لتواكب المتغيرات الاجتماعية الحديثة حيث يمثل القانون الجديد استجابة لمطالب الكنائس المصرية التي انتظرت لسنوات صدور تشريع يوحد المفاهيم الاساسية بين الطوائف المختلفة ويمنع التلاعب القانوني في حالات تغيير الملة او الطائفة للهروب من التزامات الزواج حيث يرسخ القانون النقاط التالية:

  • الاعتراف الرسمي والكامل بصحة الزواج العابر للطوائف امام كافة الجهات الحكومية والسيادية.
  • منع التشكيك في العقود الدينية التي تتم وفق الطقوس المعتمدة كنسيا.
  • تحديد مرجعية قانونية واضحة للقضاة عند البت في النزاعات الاسرية للمسيحيين.

تفاصيل شروط الزواج وضوابط الطوائف

اوضح مشروع القانون ان اركان الزواج وشروطه تعتمد بشكل اساسي على المادة 10 التي تلزم ان يكون الطرفان مسيحيين مع استيفاء كافة الشروط القانونية المقررة وفي سياق القيمة المضافة التي يقدمها التشريع لتنظيم التداخل بين المذاهب المسيحية تم تقرير القواعد التالية:

  • الكنيسة الارثوذكسية والارمن: لا يجوز الزواج فيها الا بين متحدي الطائفة والملة حصرا حفاظا على الخصوصية العقائدية.
  • الكاثوليك والانجيلية والروم الارثوذكس: سمح القانون بالزواج بين اتباع هذه الطوائف مع تطبيق شريعة الطائفة التي يجرى بها عقد الزواج.
  • الطقوس الدينية: لا يعتد بالزواج الا اذا تم على يد رجل دين مختص (كاهن او قس) وبحضور شاهدين على الاقل وبموافقة الطرفين الكاملة.

خلفية حقوقية وتوضيح المستشار القانوني

في تصريحات خاصة تعمق السياق التاريخي لهذا التشريع اكد يوسف طلعت المستشار القانوني للكنيسة الانجيلية ان هذا الاتفاق حول صحة الزواج بين الطوائف كان قائما بشكل ودي وعرفي بين الكنائس في السابق لكن ميزته الكبرى حاليا تكمن في تحويله الى نص قانوني ملزم يحمي الاسر من اي طعون قضائية مستقبلية. وبالنظر الى الاحصائيات فان استقرار التشريعات يقلص نسب التقاضي في قضايا الاحوال الشخصية المسيحية بنسب قد تصل الى 40 بالمئة من خلال غلق ثغرات تغيير الملة التي كانت ترهق المحاكم لاسنوات طويلة.

متابعة ورقابة مستقبلية

من المتوقع ان يتبع صدور هذا القانون انشاء المكاتب المتخصصة داخل الكنائس لتوثيق العقود بنظام الكتروني يربط مع وزارة العدل لضمان عدم وجود موانع دينية او قانونية تمنع اتمام العقد. ويمثل هذا المشروع قفزة في ملف المواطنة حيث يعامل المواطن المسيحي وفقا لمعتقده الذي يحفظ له كرامته وحقوقه الاجتماعية والمادية داخل اطار الدولة المصرية الحديثة مع تشديد الرقابة على عدم مخالفة النظام العام والقوانين المكملة للدستور.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى