تضامن المنيا تختتم فعاليات برنامج مودة ضمن مبادرة «سنة أولى جواز»

أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي أولى فعاليات مبادرة سنة أولى جواز من محافظة المنيا، ضمن ختام مهرجان مودة للأسرة والطفل، بهدف مواجهة ظاهرة الطلاق وتعزيز الاستقرار الأسري للمتزوجين حديثا خلال السنوات الخمس الأولى، وذلك بمشاركة قيادات الوزارة ووزارة التربية والتعليم للعمل على بناء وعي مجتمعي متكامل يحمي كيان الأسرة المصرية من التفكك في ظل التحديات الاجتماعية المعاصرة.
تفاصيل تهمك: خدمات مودة لمختلف الفئات
ركز المهرجان على تقديم حزمة تدريبية متكاملة لم تقتصر على الأزواج فقط، بل امتدت لتشمل كافة الأطراف المؤثرة في استقرار المنزل، حيث استهدف البرنامج التدريبي المجموعات التالية:
- المتزوجون حديثا: استهداف 30 زوجا وزوجة في إطار مبادرة سنة أولى جواز لتدريبهم على مهارات حل المشكلات وتوزيع الأدوار.
- الأخصائيون الاجتماعيون: تدريب 25 أخصائيا بالمدارس على سيكولوجية الطفل وآليات الحماية من الإساءة لضمان بيئة تعليمية آمنة.
- أولياء الأمور: مشاركة 25 من الآباء والأمهات للتعرف على أساليب التربية الإيجابية وإدارة الضغوط الوالدية بعيدا عن العنف.
- الأطفال: استهداف 25 طفلا في المرحلة العمرية من 10 إلى 13 عاما لتنمية مهارات التفاعل الاجتماعي والاستخدام الآمن للإنترنت.
خلفية رقمية: استراتيجية حماية الأسرة
يأتي هذا التحرك في وقت تولي فيه الدولة المصرية اهتماما بالغا بملف التنمية البشرية، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن النسبة الأكبر من حالات الانفصال تقع خلال السنوات الأولى من الزواج، وهو ما دفع برنامج مودة لتكثيف نشاطه الميداني. وتعد المنيا محطة رئيسية في هذا المسار نظرا لطبيعتها الديموغرافية، حيث يسعى البرنامج من خلال تدريب 105 مشاركين في هذا المهرجان إلى خلق نماذج ناجحة قادرة على نقل الوعي لمحيطها المجتمعي.
وتناول التدريب محاور عملية بعيدا عن التنظير، شملت كيفية التعامل مع الخلافات الزوجية وأسس الحوار مع الأبناء، مع التركيز على التربية الإيجابية التي تعتمد على الفهم وتقبل الآخر، مما يساهم في تقليل الفجوة الجيلية داخل الأسرة الواحدة.
متابعة ورصد: بناء جسور الثقة
اختتمت الفعاليات بجلسات تفاعلية مشتركة جمعت بين الأبناء وآبائهم، وهي خطوة تطبيقية استهدفت كسر حواجز الصمت داخل الأسر وفتح مساحات آمنة للتعبير عن المشاعر. وأكدت مستشارة الوزيرة لشئون صحة وتنمية الأسرة، رندة فارس، أن الوزارة تتبنى رؤية شاملة تتجاوز مجرد التدريب التقليدي إلى صناعة تغيير حقيقي في السلوك اليومي لضمان تنشئة أجيال سوية نفسيا.
ومن المقرر أن يتبع هذا المهرجان سلسلة من الجولات في محافظات أخرى، مع تشديد الرقابة والمتابعة من قبل مديريات التضامن الاجتماعي لضمان تفعيل آليات الحماية من الإساءة وتطوير مهارات الأخصائيين الاجتماعيين في التعامل مع الحالات والنزاعات الأسرية بالمدارس، بما يحقق التكامل بين دور المنزل والمؤسسة التعليمية.




