الرقابة المالية تصدر قواعد تنظيم نشاط خبراء تقييم الأخطار وتقدير الأضرار

اصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 54 لسنة 2026، الذي يقنن شروط وقواعد قيد ومباشرة اعمال خبراء تقييم الاخطار ومعاينة وتقدير الاضرار، في خطوة تهدف الى حماية حقوق حملة الوثائق وضمان احترافية تقدير التعويضات وفق قانون التأمين الموحد. يستهدف هذا القرار تنظيم العلاقة بين شركات التأمين والخبراء المستقلين، مما يرفع من كفاءة السوق ويقلل من النزاعات القانونية المتعلقة بقيمة الخسائر.
مرحلة جديدة في خارطة طريق التأمين الموحد
يأتي هذا القرار كمكمل للاطار التشريعي الذي تتبناه الدولة لتطوير القطاع المالي غير المصرفي. فبعد صدور قانون التأمين الموحد، كان لزاما على الرقابة المالية وضع معايير صارمة للمهن المساعدة في التامين، وعلى رأسها خبراء المعاينة. هؤلاء الخبراء هم حجر الزاوية في تحديد حجم الضرر الفعلي، وبناء على تقاريرهم يتم صرف التعويضات. لذا، فان تنظيم عملهم يضمن عدم وجود تضارب في المصالح ويوفر مرجعية فنية وقانونية عند حدوث اي خلاف بين المؤمن له وشركة التأمين.
ابرز محددات واشتراطات القرار الجديد
يتضمن القرار مجموعة من النقاط الجوهرية التي يجب على العاملين في هذا القطاع الالتزام بها:
- رقم القرار: القرار رقم 54 لسنة 2026 الصادر عن مجلس ادارة الهيئة.
- الجهة المصدرة: الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور اسلام عزام.
- النطاق الزمني: يبدأ تفعيل الاشتراطات فور النشر بالوقائع المصرية وفق الجدول المخطط.
- الفئات المستهدفة: خبراء تقييم الاخطار، ومعاينو ومقدرو الاضرار، وشركات التأمين بمختلف انواعها.
- الاهداف الرئيسية: استكمال البناء التشريعي، رفع جودة التقارير الفنية، وتعزيز الشفافية في تقدير التعويضات.
حوكمة قطاع المعاينة والتقدير
ان الزام الخبراء بقواعد قيد محددة يعني تنقية السوق من الممارسات غير المهنية. القرار يفرض متطلبات تعليمية وخبرات عملية معينة لكل من يرغب في القيد بسجلات الهيئة، كما يضع ضوابط اخلاقية تمنع الانحياز لاي طرف. هذا التوجه يعزز من ثقة المستثمرين والجمهور في قطاع التأمين، حيث يصبح تقدير الخسارة مبنيا على اسس علمية وليس مجرد تقديرات جزافية، مما يسرع من عمليات تسوية المطالبات المالية ويدعم التدفقات النقدية داخل السوق.
رؤية تحليلية للمستقبل
يرى خبراء الاقتصاد ان هذه الخطوة ستمهد الطريق لدخول شركات معاينة دولية الى السوق المصري، نظرا لوجود اطار تشريعي واضح يحاكي المعايير العالمية. ومن المتوقع ان تنخفض نسبة النزاعات القضائية بين شركات التأمين والعملاء بنسبة ملحوظة خلال العامين القادمين، حيث ستصبح التقارير الصادرة عن الخبراء المقيدين بمثابة مستندات رسمية يصعب الطعن عليها الا فنيا.
نصيحة الخبراء: يجب على شركات المعاينة والافراد العاملين في هذا المجال المباشرة فورا في مراجعة اوضاعهم القانونية والمهنية لتتوافق مع شروط القيد الجديدة قبل انتهاء المهلة المقررة. كما ننصح المؤمن لهم (اصحاب الشركات والمصانع) بالتعامل حصريا مع الخبراء المقيدين رسميا في سجلات الهيئة لضمان الحصول على تقارير معاينة معترف بها، مما يضمن سرعة الحصول على التعويضات العادلة في حالات الحوادث او الاضرار، وحماية استثماراتهم من اي ثغرات قانونية قد تنشأ عن تقارير غير مهنية.




