أخبار مصر

لجنة نوبل تطالب إيران بالإفراج «فوراً» عن الفائزة بالجائزة «نرجس محمدي»

حملت لجنة جائزة نوبل للسلام السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن حياة الناشطة نرجس محمدي، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها لتمكينها من الحصول على رعاية طبية عاجلة خارج أسوار السجن، وذلك بعد ورود تقارير مقلقة تفيد بتدهور حاد في حالتها الصحية وح حاجتها الماسة لتدخل علاجي متخصص لا يتوفر داخل محبسها، مما يجعل سلامتها الجسدية في خطر محدق يتطلب تحركا دوليا ضاغطا.

نرجس محمدي تحت مجهر الخطر الصحي

تؤكد التقارير الطبية والحقوقية أن الوضع الصحي للمناضلة الإيرانية نرجس محمدي، البالغة من العمر 52 عاما، قد وصل إلى مرحلة حرجة تتطلب نقلا فوريا إلى مستشفى مجهز، حيث تعاني من مشاكل في القلب والرئة استوجبت في فترات سابقة إجراء عمليات جراحية عاجلة. إن حرمان حائزة على نوبل من حقها الأساسي في العلاج يضع طهران أمام مواجهة قانونية وأخلاقية مع المجتمع الدولي، خاصة وأن القوانين الدولية تفرض على الدول توفير الرعاية الطبية الفائقة للسجناء، وهو ما تراه اللجنة غائبا تماما في حالة محمدي التي تقضي حكما بالسجن لمدة تزيد عن 12 عاما في سجن إيفين سيئ السمعة.

خلفية حقوقية وأرقام من خلف القضبان

لا يعد ملف نرجس محمدي مجرد حالة فردية، بل هو انعكاس لواقع حقوقي مضطرب تشهده إيران، ويمكن تلخيص السياق الزمني والرقمي لمعاناتها في النقاط التالية:

  • 2023: العام الذي توجت فيه بجائزة نوبل للسلام تقديرا لنضالها ضد اضطهاد المرأة، ورغم ذلك بقيت خلف القضبان ولم تستطع استلام جائزتها.
  • 13 مرة: عدد المرات التي تعرضت فيها نرجس للاعتقال من قبل السلطات على مدار العقدين الماضيين بسبب نشاطها السلمي.
  • 31 عاما: مجموع الأحكام الصادرة بحقها في قضايا مختلفة، بالإضافة إلى 154 جلدة، مما يعكس حجم الضغوط القانونية التي مورست ضدها.
  • إضرابات عن الطعام: خاضت محمدي وزميلاتها في السجن عدة إضرابات احتجاجا على سوء الرعاية الطبية وإجبار النساء على ارتداء الحجاب حتى داخل العيادات الطبية.

تداعيات الأزمة والضغوط الدولية

يأتي تحذير لجنة نوبل في توقيت شديد الحساسية، حيث تواجه طهران حزمة من الانتقادات الدولية بسبب سجلها في التعامل مع الناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق المرأة. إن تجاهل نداءات اللجنة الدولية قد يؤدي إلى تصعيد في العقوبات الحقوقية أو تجميد لبعض التفاهمات الدبلوماسية، خاصة مع تزايد وتيرة التضامن العالمي تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية”. ويرى مراقبون أن قضية محمدي تحولت إلى أيقونة عالمية تجذب الاهتمام لملفات معتقلي الرأي الآخرين في إيران، مما يضع الحكومة الإيرانية تحت “ترصد رقمي” وحقوقي مكثف من قبل المنظمات الأممية.

متابعة ورصد للمستقبل القريب

من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة حراكا ديبلوماسيا تقوده عواصم أوروبية ومنظمات حقوقية دولية للضغط من أجل نقل محمدي إلى المستشفى. وتراقب الدوائر الحقوقية رد فعل السلطة القضائية في إيران، وما إذا كانت ستسمح بتقديم “إجازة طبية” وهو إجراء قانوني يسمح للسجناء بتلقي العلاج في الخارج في الحالات المستعصية. إن المحك الحقيقي الآن يتمثل في مدى استجابة طهران لهذه النداءات، وتفادي وقوع كارثة إنسانية داخل السجن قد تشعل فتيل الاحتجاجات مجددا، في ظل تزايد سقف المطالب الدولية بضرورة تحسين ظروف الاحتجاز الشاملة وضمان الرعاية الصحية الدورية لجميع المعتقلين دون تمييز.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى