حسام عبد الغفار يؤكد: صحة المواطن المصري لا تدار بـ«العواطف»

اكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، ان الملف الصحي للمواطن المصري لا يخضع لتقلبات العواطف، بل يستند الى معايير علمية واجراءات دقيقة. جاء ذلك في معرض رده على التساؤلات المتعلقة باجراءات الوزارة ضد بعض الممارسات الطبية، مشددا على ان كل قرار يتخذ بشان اي طبيب يمر بمراحل صارمة من الفحص والتحقق، ويعتمد على ادلة موثقة لا تقبل الجدل.
واوضح عبد الغفار، خلال حوار تلفزيوني مع الاعلامي عمرو اديب في برنامج “الحكاية” على قناة MBC مصر، ان هذه الاجراءات لا تتخذ الا في حال ثبوت تعرض حياة وصحة المرضى للخطر المباشر، ما يؤكد ان الشخص المعني لم يعد اهلا لحمل امانة صحة المواطنين. واشار الى ان مثل هذه الممارسات يتم التعامل معها على انها اراء غير علمية، وتلحق ضررا بالغا بالمواطنين، مما يستدعي اتخاذ اجراءات رادعة لحماية الصالح العام.
واضاف المتحدث باسم وزارة الصحة، ان جميع البروتوكولات العلاجية المعتمدة تخضع لسلسلة طويلة من الاجراءات العلمية الصارمة، بدءا من الدراسات الاولية وصولا الى التجارب السريرية، قبل ان تحصل على الموافقات الرسمية واعتمادها كخطط علاجية يمكن تطبيقها. هذا المسار يضمن ان كل ما يقدم للمرضى هو مبني على اسس علمية متينة ومثبتة الفعالية والامان.
وفي سياق متصل، اكد الدكتور عبد الغفار ان الوزارة لا تتوانى عن مواجهة ومنع انتشار الاراء والمعلومات غير العلمية والتي من شانها ان تضر بصحة المواطنين. وفي هذا الاطار، اشار الى ان الوزارة قد نشرت ما يزيد عن 8 الاف منشور توعوي، خلال الربع الاول من عام 2026، تناولت فيها علاجات مختلف الامراض، وذلك ضمن جهودها المستمرة لرفع الوعي الصحي لدى الجمهور. هذه الحملات التوعوية تهدف الى تزويد المواطنين بالمعلومات الصحيحة والموثوقة، وتمكينهم من اتخاذ قرارات صحية مستنيرة.
وتاتي تصريحات المتحدث باسم وزارة الصحة في وقت تشهد فيه الساحة الطبية انتشارا واسعا للمعلومات المغلوطة والادعاءات غير المثبتة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية. ما يستدعي تدخل الجهات الرسمية لتوضيح الحقائق ووضع حد لتاثير هذه المعلومات السلبية على الصحة العامة. ان التاكيد على المنهج العلمي والادلة الموثقة في التعامل مع قضايا الصحة يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات الطبية، ويضمن تقديم افضل مستويات الرعاية الصحية الممكنة.
كما تعكس هذه السياسة التزام الدولة المصرية بحماية صحة مواطنيها، وتوفير بيئة صحية امنة، بعيدا عن اي ممارسات قد تضر بهم. وهذا المنهج يؤكد على ان صحة المواطن هي اولوية قصوى، ولا يمكن التهاون فيها باي شكل من الاشكال، مما يجعل من الضروري متابعة كل التطورات في هذا المجال واتخاذ الاجراءات اللازمة للحفاظ على هذه الثقة.




