مال و أعمال

أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تسجل تراجعا محدودا بالتعاملات المسائية اليوم الخميس وفبراير ٢٠٢٥

سجلت أسعار الذهب في مصر تراجعا للأسبوع الثالث على التوالي خلال التعاملات المسائية، حيث فقد عيار 21 نحو 0.4% من قيمته ليغلق عند 6960 جنيها للجرام، مدفوعا بهبوط السعر العالمي للأوقية، رغم الضغوط التضخمية التي تسبب فيها اقتراب سعر صرف الدولار من مستويات 54 جنيها، مما حال دون حدوث انهيار أكبر في الأسعار المحلية أمام حالة الترقب التي تسيطر على المستهلكين والمستثمرين في السوق المصري.

خريطة الأسعار وتأثيرات الصرف

تأتي هذه التحركات السعرية في وقت حساس يواجه فيه المواطن المصري تحديات اقتصادية متنوعة، حيث يراقب المستهلكون الأسعار بحذر شديد قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع. وقد أدى خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلي واتجاهها إلى السندات الأمريكية إلى رفع الطلب على العملة الصعبة، وهو ما جعل الذهب في مصر يتحرك في نطاقات ضيقة مقارنة بالبورصات العالمية. وإليك قائمة بآخر تحديثات الأسعار المسائية في الصاغة المصرية:

  • عيار 24 (الأعلى جودة): 7954 جنيها.
  • عيار 21 (الأكثر مبيعا): 6960 جنيها.
  • عيار 18 (المفضل للمشغولات): 5956 جنيها.
  • الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات): 55680 جنيها.

تطورات الطلب والتوجه نحو الادخار

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن شعبة الذهب والمجوهرات برئاسة إيهاب واصف، عن تغير ملموس في نمط الاستهلاك المحلي خلال الربع الأول من العام الجاري. فبينما سجل الطلب على المشغولات الذهبية نحو 5.2 طن، تفوق الطلب على السبائك والعملات الذهبية ليصل إلى 5.7 طن. هذا التفوق يعكس وعيا استثماريا متزايدا لدى المصريين الذين باتوا يفضلون الذهب كوعاء ادخاري آمن لحفظ قيمة العملة بعيدا عن تكاليف المصنعية المرتفعة للمشغولات، خاصة في ظل تقلبات سعر الصرف.

بالمقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي، نجد أن السوق شهد حالة من “الهروب نحو الملاذات الآمنة”، حيث ساهم التضخم العالمي والتوترات الجيوسياسية في جعل الذهب الخيار الأول للمصريين. ورغم أن الأسعار سجلت مستويات قياسية سابقا، إلا أن التراجع الحالي يعد فرصة لبعض المدرخرين، وإن كان الضعف العام في القوة الشرائية قد أدى إلى هدوء نسبي في حركة المبيعات داخل محال الصاغة.

توقعات السوق والمسار القادم

تشير التوقعات التحريرية والفنية المبنية على حركة السوق إلى أن عيار 21 سيواصل تحركاته العرضية خلال الفترة المقبلة، بانتظار إشارات واضحة من البنك المركزي المصري وصندوق النقد الدولي بشأن استقرار السيولة الدولارية. ويؤكد الخبراء أن الارتباط بين السعر المحلي والعالمي سيظل قائما، ولكن سيظل سعر الدولار في البنوك هو “رمانة الميزان” التي ستحدد ما إذا كانت الأسعار ستكسر حاجز الهبوط الحالي أم ستعود للموجات الصعودية مرة أخرى.

وتستمر الأجهزة الرقابية في متابعة الالتزام بالأسعار المعلنة ومنع التلاعب بـ “التسعير الوهمي” الذي قد يلجأ إليه بعض التجار في لحظات التذبذب العالي، مع توصية المستهلكين بضرورة الحصول على فواتير ضريبية مفصلة تضمن حقوقهم عند إعادة البيع، خاصة في ظل حالة الترقب التي تسبق اجتماعات السياسة النقدية المقبلة.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى