تستضيف العلمين «منتدى الأعمال الأفريقي» بمشاركة دولية واسعة في يونيو المقبل

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الفريقي، في لقاء استراتيجي حسم ملامح الشراكة التنموية المقبلة حتى عام 2031، حيث تم التوافق على صياغة استراتيجية تعاون قطري جديدة (2027-2031) تضع القطاع الخاص المصري في قيادة قاطرة النمو، بالتزامن مع التحضير لاستضافة مصر لمنتدى الأعمال الفريقي الأول بمدينة العلمين في يونيو 2026. ويأتي هذا اللقاء في توقيت بالغ الحساسية تعاني فيه دول القارة من ضغوط تضخمية وفجوات تمويلية، مما يجعله خطوة محورية لضمان تدفق الاستثمارات الموجهة للبنية التحتية والمشروعات عابرة الحدود.
مكاسب تنموية وخدمات مرتقبة للمواطن القاري
تركز المباحثات على تحويل الخطط الورقية إلى مشروعات ملموسة تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين، من خلال عدة محاور خدمية تشمل:
- تسهيل حركة نقل البضائع والركاب عبر مشروعات الربط القاري، مما يساهم في خفض تكاليف السلع والخدمات.
- دعم رؤية مصر 2030 عبر دمج الخبرات المصرية في مشروعات الطاقة والمياه والطرق داخل القارة السمراء.
- تعزيز دور الشركات المصرية، التي تمتلك باعا طويلا في التنفيذ السريع والجودة العالية، في تنفيذ مشروعات ممولة من البنك التنمية الفريقي.
- توفير آليات تمويلية ميسرة للقطاع الخاص المصري للتوسع في الأسواق الفريقية، ما يخلق فرص عمل جديدة ويجذب العملة الصعبة.
خلفية رقمية ومؤشرات الصمود الاقتصادي
يعكس اختيار بنك التنمية الفريقي لمصر كشريك استراتيجي ثقة المؤسسات الدولية في مسار الإصلاحات التي تمت على مدار العشر سنوات الماضية. وتظهر البيانات الرسمية والتقارير المالية للدولة ما يلي:
- صمود الاقتصاد المصري أمام التحديات الجيوسياسية العالمية التي أدت إلى ارتفاع تكلفة التمويل دوليا.
- أهمية قيادة الدكتور سيدي ولد التاه للمجموعة منذ سبتمبر 2025 في دفع الملفات التنموية العالقة.
- توسع محفظة التعاون بين مصر والبنك لتشمل مشروعات بمليارات الدولارات تغطي قطاعات (الزراعة، الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي).
- الدعم المصري الفني والمالي لضمان استدامة موارد صندوق التنمية الفريقي، كونه الذراع التمويلية الأكثر ميسورية للدول القارة الأقل دخلا.
رصد التوقعات والمتابعة المستقبلية
من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تكثيفا في زيارات الوفود الفنية من بنك التنمية الفريقي للقاهرة لوضع اللمسات النهائية على استراتيجية 2027، مع التركيز على مشروعات الربط الكهربائي والسكك الحديدية عابرة الحدود. وتشدد القيادة السياسية على ضرورة التواصل مع الشركاء الدوليين لحشد موارد مالية مبتكرة تخفف عبء الديون عن كاهل الدول الفريقية، مع التأكيد على أن نموذج النهضة العمرانية والتنموية الذي شهدته مصر يمثل “خريطة طريق” قابلة للتكرار في مختلف عواصم القارة لتعزيز التكامل الإقليمي الشامل.




