أخبار مصر

السيسي يبحث مع بنك التنمية الأفريقي دعم «الاستثمارات» وتوطين «الصناعة» بمصر

عزز الرئيس عبد الفتاح السيسي آفاق التعاون التنموي مع القارة السمراء باستقباله اليوم الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي، في لقاء رفيع المستوى بالقاهرة استهدف وضع الرتوش النهائية على استراتيجيات تمويل المشروعات القومية الكبرى، وذلك بحضور حسن عبدالله القائم بأعمال محافظ البنك المركزي المصري، لبحث سبل تسريع وتيرة تدفق الاستثمارات القارية في قطاعات البنية التحتية والطاقة النظيفة بما يخدم أجندة التنمية المستدامة “أفريقيا 2063”.

تعاون استراتيجي لدعم نمو الاقتصاد المصري

ركز الاجتماع على تعظيم الاستفادة من المحفظة التمويلية التي يقدمها بنك التنمية الأفريقي لمصر، والتي تعد واحدة من أكبر محافظ البنك في القارة، حيث يهدف هذا التنسيق إلى توفير قروض ميسرة ودعم فني للمشروعات التي تلامس حياة المواطن بشكل مباشر. وتأتي أهمية هذا اللقاء في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تخفيف الأعباء التمويلية عبر الشراكات الدولية، وتوفير العملة الصعبة اللازمة لاستكمال المشروعات الصناعية والزراعية التي تساهم في خفض معدلات التضخم وتوفير السلع بأسعار مناسبة في الأسواق المحلية.

أجندة العمل المشترك والملفات الخدمية

تناول اللقاء مجموعة من المحاور الأساسية التي ركزت على تحويل التعهدات المالية إلى واقع ملموس يخدم المواطن المصري والمستثمر على حد سواء، ومن أبرزها:

  • دعم مشروعات الربط الكهربائي والتبادل التجاري مع دول الجوار لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
  • تمويل برامج الأمن الغذائي من خلال رقمنة الزراعة وتطوير سلاسل التوريد لضمان استقرار أسعار السلع الغذائية.
  • تطوير قطاع النقل والموانئ لخفض تكلفة الاستيراد والتصدير، مما ينعكس إيجابيا على أسعار المنتجات النهائية.
  • توفير خطوط ائتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم الشباب وتوفير فرص عمل جديدة.

خلفية رقمية ومؤشرات القوة

تعتبر مصر مساهما رئيسيا وثالث أكبر مساهم في بنك التنمية الأفريقي، حيث بلغت استثمارات البنك في مصر منذ بدء النشاط ما يزيد عن 7 مليار دولار، توزعت على أكثر من 100 مشروع تنموي. وتشير البيانات الإحصائية إلى أن قطاع الطاقة استحوذ على نصيب الأسد بنسبة تقارب 40%، يليه قطاع النقل والمياه. ويعد هذا التعاون صماما للأمان في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، حيث توفر المؤسسات الأفريقية بدائل تمويلية بفوائد أقل بكثير من أسعار الفائدة في السوق التجاري الدولي، مما يقلل من تكلفة الدين العام.

متابعة التطلعات المستقبلية

من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إرسال بعثات فنية من مجموعة بنك التنمية الأفريقي لتقييم الاحتياجات الجديدة لمصر في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية. وتضع الحكومة المصرية نصب أعينها استثمار هذه الشراكة في تشجيع القطاع الخاص على الدخول كشريك أساسي في التنمية، مع التركيز على مشروعات “الهيدروجين الأخضر” وتحلية المياه، وهي ملفات يوليها الرئيس السيسي أولوية قصوى لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة وتأمين احتياجات السوق المحلي من الطاقة والمياه بأسعار تنافسية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى