أخبار مصر

اعتراض «5» صواريخ أطلقها حزب الله تجاه الجليل الأعلى الآن

صادقت الحكومة الاسرائيلية رسميا على صفقة عسكرية ضخمة مع الولايات المتحدة الامريكية تشمل شراء سربين جديدين من مقاتلات إف 35 وإف 15، في خطوة تهدف الى تعزيز التفوق الجوي النوعي لاسرائيل في ذروة التصعيد الميداني على عدة جبهات، وبالتزامن مع تأجيل اجتماعات سياسية رفيعة المستوى لصالح المشاورات الامنية العاجلة عقب رشقات صاروخية اخترقت سماء الجليل الاعلى.

تسليح استراتيجي وتأهب حدودي

تأتي هذه الصفقة لتؤكد سعي تل أبيب لتطوير ترسانتها الجوية بعيدة المدى، حيث تعتبر طائرات إف 35 (أدير) الشبحية العمود الفقري لعمليات الاختراق العميق، بينما توفر إف 15 (راعام) قدرة تدميرية هائلة وحمولة تسليحية ضخمة. ومن الناحية الخدمية والامنية المباشرة، انعكس هذا التوتر على الجبهة الداخلية من خلال:

  • دوي صفارات الانذار في منطقة أفيفيم والبلدات الحدودية عقب اطلاق حزب الله 5 صواريخ تجاه الجليل الاعلى.
  • إلغاء التجمع الديني السنوي في جبل ميرون بأمر مباشر من بنيامين نتنياهو لتجنب وقوع اصابات في ظل استهدافات صواريخ حزب الله المستمرة للمنطقة.
  • تحويل مسار القرار السياسي من اجتماعات المجلس الوزاري الموسع الى مشاورات أمنية مضيقة لبحث الردود العكسية والعمليات العسكرية بالجنوب اللبناني.

خلفية رقمية ومؤشرات القوة الجوية

تعكس أرقام الصفقة الجديدة رغبة اسرائيل في مضاعفة قوتها الضاربة؛ حيث ان السربين الجديدين سيرفعان عدد مقاتلات الجيل الخامس والرابع المتطور لدى القوات الجوية الاسرائيلية الى مستويات قياسية. وتعد هذه الخطوة جزءا من حزمة المساعدات العسكرية والاتفاقات طويلة الامد مع واشنطن، والتي تبلغ قيمتها السنوية الثابتة نحو 3.8 مليار دولار، تخصص غالبيتها للمعدات الدفاعية والهجومية المتقدمة.

وعلى الصعيد الاقتصادي والسياسي المرتبط بالاقليم، تتقاطع هذه الانباء مع تأكيدات أمريكية باستمرار الحصار على صادرات إيران النفطية لأشهر قادمة، مما يعني تضييق الخناق المالي على الاذرع العسكرية الموالية لطهران في المنطقة، وهو ما يفسر حاجة اسرائيل لتأمين صفقات السلاح الان لضمان الجاهزية لاي مواجهة شاملة مفترضة.

متابعة ورصد للتداعيات الميدانية

تشير التحليلات العسكرية الى ان شن الجيش الاسرائيلي لهجمات مكثفة على جنوب لبنان يأتي كرادع تقني بانتظار استلام الشحنات الجديدة من الطائرات، في حين تركز الحكومة على إدارة الازمة داخليا عبر تقليص التجمعات الكبرى كما حدث في جبل ميرون. ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في التنسيق الامني الامريكي الاسرائيلي لضمان تدفق الذخائر والمعدات الفنية اللازمة لصيانة السرب الجوي الحالي واصطاف المقاتلات الجديدة في الخدمة فور وصولها، مع بقاء خيار التصعيد مفتوحا في الشمال وتزايد حدة الحصار الاقتصادي على المصادر التمويلية للاطراف المنافسة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى