ترامب ينشر مدمرات و«آلاف» الجنود لتأمين عبور السفن عبر مضيق هرمز

أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية عملية عسكرية واسعة النطاق تحت مسمى “مشروع الحرية” تهدف إلى تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز، عبر حشد ترسانة عسكرية ضخمة تشمل 100 طائرة ومدمرات صواريخ ونحو 15 ألف جندي، وذلك لضمان عبور السفن الأجنبية وتقديم المساعدة الإنسانية للسفن العالقة، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من البيت الأبيض باستخدام القوة العسكرية المباشرة في حال حاولت القوات الإيرانية عرقلة هذه الممرات الملاحية الحيوية.
تفاصيل مشروع الحرية والقدرات الميدانية
تتمحور الخطة الأمريكية حول توفير غطاء أمني مكثف للسفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي يتدفق من خلاله نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي، ما يجعل تأمينه أولوية قصوى للاقتصاد الدولي. وتعتمد المبادرة الخدمية والأمنية على توزيع المهام كالتالي:
- مرافقة لصيقة للسفن القادمة من دول أجنبية بواسطة البحرية الأمريكية لمنع عمليات الاحتجاز أو التحرش.
- نشر منصات غير مأهولة (درونز) جوية وبحرية مخصصة للمراقبة والاستطلاع والتعامل الآمن مع التهديدات المفاجئة.
- استخدام مروحيات مسلحة تحلق بارتفاعات منخفضة لتدمير القوارب الصغيرة التي قد تحاول إغلاق الممرات الملاحية.
- تفعيل دور طائرات القوات الجوية من طراز A-10 القادرة على ضرب بطاريات الصواريخ الساحلية بدقة عالية.
خلفية رقمية ومقارنة للأصول العسكرية
تستند القوة الأمريكية في المنطقة إلى عمود فقري من المدمرات طراز أرلي بيرك، حيث كانت القيادة المركزية تمتلك 12 مدمرة في الشرق الأوسط حتى أواخر شهر إبريل. وبالرغم من أن هذه المدمرات كانت تمارس مهامها في بحر العرب، إلا أن الخطة الجديدة تقضي بدخول مدمرتين إلى قلب المضيق لبدء عمليات مسح وإزالة الألغام البحرية.
وفيما يخص الحشد البشري، يشكل رقم 15 ألف جندي التزاماً استراتيجياً كبيراً، حيث يتم توزيعهم بواقع 5000 جندي على متن كل حاملة طائرات من الحاملتين المتواجدين حالياً في المنطقة، مع تخصيص البقية لأدوار الدعم اللوجستي والتقني وإدارة المنصات المسيرة عن بعد، مما يوفر استجابة فورية لأي طارئ أمني.
متابعة الموقف والتداعيات المستقبلية
تراقب الأسواق العالمية عن كثب تطورات هذه العملية، إذ يمثل مضيق هرمز عنق الزجاجة لتجارة الطاقة العالمية، وأي توتر فيه يؤدي مباشرة إلى قفزات في أسعار الشحن والتأمين البحري. وتشير التوقعات إلى أن الوجود الأمريكي المكثف يهدف إلى خلق حالة من الردع الاستراتيجي تمنع تحول المضيق إلى ساحة صراع مفتوحة، مع التركيز على الجانب التقني من خلال المنصات الذكية لتقليل الاحتكاك البشري المباشر في الممرات الضيقة.
ومن المقرر أن تبدأ القوات الأمريكية خلال الأيام القادمة برصد التحركات الميدانية وتطبيق بروتوكولات المرافقة، مع استمرار التنسيق مع الحلفاء الإقليميين لضمان تدفق السلع والبضائع دون انقطاع، خاصة في ظل استمرار التوترات السياسية التي تلقي بظلالها على أمن الملاحة في منطقة الشرق الأوسط.




