أخبار مصر

رئيس الوزراء يوثق ختام مؤتمر «البرنامج القُطري» بصورة تذكارية جامعة المشاركين اليوم

دشن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مرحلة جديدة من الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد المصري، اليوم، بمشاركته في فعاليات المؤتمر رفيع المستوى لختام المرحلة الأولى من البرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية وجذب الاستثمارات الدولية من خلال مواءمة السياسات المحلية مع المعايير العالمية. وشهد المؤتمر حصاد تنفيذ 35 مشروعا شملتها المرحلة الأولى، بحضور “ماتياس كورمان” سكرتير عام المنظمة، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لبدء صياغة أولويات المرحلة الثانية التي تركز بشكل مباشر على تحقيق نمو احتواءي يشعر به المواطن في جودة الخدمات المدمجة.

مكتسبات البرنامج وكيف تنعكس على المواطن

يهدف انتهاء المرحلة الأولى والانتقال للمرحلة التالية إلى ترسيخ مجموعة من القواعد الاقتصادية التي تضمن استدامة النمو ومواجهة التضخم، حيث تسعى الحكومة من خلال هذا التعاون لتقليل الفجوات الإنتاجية وتحسين مناخ الأعمال. وتتلخص أبرز المكاسب التي يركز عليها المؤتمر في النقاط التالية:

  • تطوير أطر السياسات العامة بما يضمن تقديم خدمات حكومية أكثر فاعلية وشفافية.
  • دمج معايير المنظمة الدولية في دعم مسار الإصلاحات الهيكلية، مما يرفع من تصنيف مصر الائتماني وجاذبيتها للاستثمار الأجنبي.
  • توفير منصة حوار استراتيجية بين الوزراء والخبراء الدوليين لتحديد القطاعات ذات الأولوية التي تسهم في خفض تكلفة المعيشة وزيادة فرص العمل.
  • دعم التحول الرقمي في المؤسسات لتقليل البيروقراطية وتسهيل الإجراءات الإدارية للمستثمرين والأفراد على حد سواء.

خلفية رقمية ومؤشرات الأداء الاقتصادي

يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعميق شراكتها مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي منظمة دولية تضم في عضويتها 38 دولة من كبرى اقتصاديات العالم. وتعتمد مصر في رؤيتها الحالية على نتائج المرحلة الأولى التي استمرت لعدة سنوات، حيث ساهمت في مراجعة سياسات الاستثمار والابتكار في مصر. وتشير التقارير إلى أن تطبيق توصيات المنظمة ساعد في تحسين ترتيب مصر في بعض المؤشرات الفرعية للتنافسية، ويهدف البرنامج في مرحلته القادمة إلى الانتقال من مرحلة “التخطيط” إلى “التنفيذ المعمق” في لجان العمل النوعية بالمنظمة، مما يضع الاقتصاد المصري تحت مظلة من الرقابة والتقييم الدولي الذي يعزز من ثقة المؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

متابعة ورصد للخطوات المستقبلية

من المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة توسعاً في مشاركة مصر داخل لجان وأطر عمل المنظمة، مع التركيز على ملفات الاقتصاد الأخضر والحوكمة. وتعمل الحكومة حالياً على صياغة “خارطة طريق” تشمل جداول زمنية محددة لتنفيذ التوصيات المنبثقة عن المؤتمر، مع وجود نظام رصد دوري لتقييم مدى تأثر القطاعات الحيوية بهذه الإصلاحات. ويتوقع المراقبون أن تسهم هذه الشراكة في تقديم دعم فني نوعي يساعد في مجابهة التحديات الاقتصادية الراهنة، خاصة فيما يتعلق بضبط الأسواق وتعزيز الشفافية المالية، وهو ما يعد ضمانة أساسية لاستقرار المسار الاقتصادي للدولة في السنوات الخمس المقبلة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى