أخبار مصر

السيسي يعلن تطلع مصر لتطوير الشراكة مع «OECD» في الاقتصاد والاستثمار

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات الأجنبية، وذلك بحضور وزيري الخارجية والتخطيط، حيث تركزت المباحثات على تعظيم استفادة مصر من “البرنامج القطري” المشتركة لدعم النمو الشامل وتطوير منظومة الحوكمة المالية والإدارية بما يتماشى مع المعايير الدولية.

تعزيز التنافسية وتنمية الاستثمارات

تحمل هذه الزيارة أهمية قصوى في التوقيت الراهن، حيث تسعى الدولة المصرية إلى تعميق الشراكة مع المنظمة الدولية لتحسين مؤشرات التنافسية العالمية وتطوير بيئة الأعمال. وتأتي هذه التحركات لتنعكس بشكل مباشر على المواطن من خلال تشجيع تدفقات رؤوس الأموال التي تخلق فرص عمل جديدة، وتحسين جودة الخدمات الحكومية عبر تطبيق نظم الحوكمة والشفافية التي تتبناها المنظمة. وتتضمن محاور التعاون الحالية والمستقبلية ما يلي:

  • تطوير سياسات الاستثمار لزيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية في القطاعات الإنتاجية.
  • تعزيز كفاءة الإدارة الضريبية والسياسات المالية لضمان استدامة موارد الدولة.
  • دعم التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية لتقليل البيروقراطية وتسهيل الإجراءات.
  • تحسين مناخ المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.

خلفية رقمية ومؤشرات البرنامج القطري

انطلق البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2021، كأحد أكبر البرامج التي تنفذها المنظمة مع دولة غير عضو، ويشمل البرنامج أكثر من 35 مشروعا تنمويا في مجالات متعددة. تهدف هذه المشروعات إلى سد الفجوات في الإنتاجية وتحسين معدلات النمو لتتخطى حاجز 5% في المدى المتوسط. وبالنظر إلى التقارير السابقة للمنظمة، فإن تبني مصر لمعايير OECD ساهم في تحسن تقييمها في عدة مؤشرات دولية، أبرزها سهولة ممارسة الأعمال والشفافية المالية، مما يقلل من مخاطر الاستثمار ويعزز من ثقة المؤسسات التمويلية الدولية في الاقتصاد الوطني.

مستقبل الشراكة والرؤية المؤسسية

أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء تطلع مصر لتطوير هذه الشراكة لتشمل مجالات أوسع في الاقتصاد المؤسسي، مشيرا إلى أن دعم المنظمة لجهود الإصلاح يمثل شهادة ثقة دولية في المسار الاقتصادي المصري. ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة تكثيفا في التنسيق بين الوزارات المعنية وخبراء المنظمة لمراجعة وتقييم السياسات الاقتصادية الحالية، بما يضمن مواءمتها مع المستجدات العالمية خاصة في قضايا الاقتصاد الأخضر واستدامة الطاقة. وتضع الدولة نصب أعينها تحويل مخرجات هذه الشراكة إلى برامج تنفيذية تلمس حياة المواطن من خلال ضبط الأسواق وتعزيز الحماية الاجتماعية القائمة على بيانات اقتصادية دقيقة، مما يسهم في امتصاص الصدمات التضخمية الناتجة عن التقلبات العالمية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى