«مركز معلومات الوزراء» يعلن انتهاء اضطراب أسواق السلع عالمياً خلال «مايو» الجاري

يرسم التقرير الصادر عن مجموعة البنك الدولي سيناريوهات قاتمة لمستقبل الاقتصاد العالمي، حيث يتوقع قفزة في أسعار السلع الأساسية بنسبة 16% خلال عام 2026، مدفوعة باضطرابات جيوسياسية غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط وتوقف حركة الملاحة في مضيق هرمز. ويمثل هذا الارتفاع أول زيادة سنوية منذ عام 2022، مما يضع المستهلكين والأسواق الناشئة أمام تحديات اقتصادية قاسية تتعلق بتكاليف الطاقة وتأمين سلاسل الإمداد التي شهدت أكبر تراجع مسجل في إمدادات النفط العالمية في تاريخها.
تأثيرات مباشرة على جيوب المستهلكين وقطاع الطاقة
تنعكس هذه الاضطرابات بشكل مباشر على تكاليف المعيشة اليومية، حيث من المنتظر أن يرتفع مؤشر أسعار الطاقة بنسبة 24% نتيجة العجز في الإمدادات. وتعد صدمة مارس 2026 هي الأعنف تاريخيا بعدما فقدت الأسواق نحو 10 ملايين برميل يوميا، وهو ما يعزز المخاوف من موجات تضخمية جديدة. ويمكن تلخيص أبرز الآثار الخدمية والاقتصادية كالتالي:
- توقعات بوصول سعر خام برنت إلى مستويات تتراوح بين 95 و115 دولارا للبرميل في حال استمرار التوترات.
- ارتفاع جنوني في أسعار الغاز المسال بنسبة تصل إلى 94% في الأسواق الآسيوية ونحو 59% في أوروبا.
- زيادة محتملة في أسعار المعادن الأساسية مثل الألمنيوم والنحاس بنسبة 17%، مما سيرفع تكلفة السلع التكنولوجية وتجهيزات الطاقة المتجددة.
- ارتباك في أسواق الذهب والمعادن الثمينة التي قد تقفز أسعارها بنسبة 42% كملاذ آمن للاستثمار.
خلفية رقمية: مقارنة بين أزمة الطاقة وأسعار الغذاء
تشير البيانات التحليلية إلى مفارقة بين قطاعي الطاقة والزراعة؛ فبينما تحلق أسعار النفط والغاز، تظل أسعار المواد الغذائية تحت السيطرة نسبيا بزيادة متوقعة لا تتجاوز 2% بسبب وفرة مخزونات الحبوب العالمية، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن في مدخلات الإنتاج. فقد سجلت أسعار الأسمدة (اليوريا) قفزة بنسبة 60%، وهو ما يفوق مستويات الأزمة السعرية للعام 2022، مما يهدد استدامة الإنتاج الزراعي في الدول منخفضة الدخل ويضغط على منظومة الأمن الغذائي في المدى المتوسط.
توقعات مستقبلية ومخاطر انعدام الأمن الغذائي
يحذر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، نقلا عن البنك الدولي، من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى خفض نمو الأسواق الناشئة إلى 3.6% مقابل توقعات سابقة بلغت 4%، مع احتمالات تفاقم ظاهرة الفقر في حال استقر سعر النفط فوق حاجز 100 دولار لفترة طويلة. وتؤكد البيانات أن أثر الصدمات الجيوسياسية على الأسعار يفوق الصدمات الاقتصادية التقليدية بمرتين، حيث يؤدي تراجع الإنتاج بنسبة 1% فقط إلى انفجار في الأسعار بنسبة تتجاوز 11%. وفي حال حدوث انفراجة سريعة في المسارات الملاحية وعودة الإمدادات، قد تشهد الأسواق فائضا يؤدي لهبوط السلع بنسبة 12% بحلول عام 2027، مما يبرز حالة “عدم اليقين” التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي حتى عام 2026.




