بدء إجراءات نقل جثمان الفنان «هاني شاكر» من باريس إلى القاهرة لدفنه وتشييعه

ينتظر الوسط الفني والجماهيري في مصر وصول جثمان أمير الغناء العربي الفنان هاني شاكر، مساء غد الثلاثاء، إلى مطار القاهرة الدولي على متن رحلة “مصر للطيران”، وذلك بعد وفاته في العاصمة الفرنسية باريس أمس الأحد إثر صراع مرير مع المرض وتدهور مفاجئ في حالته الصحية، حيث تنهي السفارة المصرية حاليا كل الإجراءات الإدارية واللوجستية لنقل الجثمان وتشييعه إلى مثواه الأخير في جنازة رسمية وشعبية من المتوقع أن تشهد حضورا واسعا.
تفاصيل رحلة الجثمان والترتيبات الرسمية
بدأت القنصلية العامة المصرية في باريس، منذ صباح اليوم الاثنين، اتصالات مكثفة مع السلطات الفرنسية وإدارة مستشفى فوش بالحي السادس عشر، لإنهاء التصاريح القانونية وتجهيز جثمان الفقيد للنقل الجوي، وتتضمن الترتيبات الحالية ما يلي:
- التنسيق مع شركة مصر للطيران لتخصيص مساحة على رحلة مساء الثلاثاء القادمة من باريس.
- استخراج شهادة الوفاة الفرنسية وتصديقها من السفارة لضمان سرعة إجراءات الدفن فور الوصول.
- متابعة مكتب الطيران في باريس لضمان وصول الجثمان في التوقيت المحدد دون تأخير تقني.
سياق المرض وفقدان “أميرة الغناء”
تأتي وفاة الفنان هاني شاكر بعد سلسلة من التقلبات الصحية المثيرة للقلق، حيث كان قد خضع لفترة علاج مكثفة داخل العناية المركزة. وتكمن أهمية هذا الخبر في الصدمة التي خلفها رحيله، خاصة وأن نقيب المهن الموسيقية مصطفى كامل كان قد طمأن الجمهور قبل فترة وجيزة بنقله إلى غرفة عادية وبدء العلاج الطبيعي، مما أعطى مؤشرات خادعة بالتعافي قبل أن تباغته انتكاسة صحية حادة أدت إلى توقف وظائف الجسم الحيوية وفشل محاولات الإنقاذ الطبي الأخيرة.
خلفية فنية ومقارنة تاريخية
يعد هاني شاكر واحدا من قادة “الجيل الذهبي” للأغنية المصرية، وتمثل وفاته نهاية حقبة غنائية تميزت باللون الرومانسي الكلاسيكي، وتبرز قيمته الفنية في الأرقام والحقائق التالية:
- مسيرة فنية امتدت لأكثر من 50 عاما منذ ظهوره الأول في السبعينيات.
- رصيد فني يتجاوز 600 أغنية حققت مبيعات مليونية في جميع أنحاء الوطن العربي.
- شغل منصب نقيب المهن الموسيقية لعدة دورات، مما جعله شخصية محورية في إدارة شؤون الموسيقيين بمصر.
الترتيبات الجنائزية ومراسم العزاء
من المتوقع أن يتم الإعلان عن موعد صلاة الجنازة ومكان العزاء فور هبوط الطائرة التي تحمل الجثمان في مطار القاهرة، وسط ترقب من وزارة الثقافة ونقابة الموسيقيين لتنظيم مراسم تليق بتاريخ “أمير الغناء العربي”. وتعمل السلطات المصرية حاليا على تسهيل خروج الجثمان من قرية البضائع بالمطار لضمان انتقال الجنازة بسلاسة، فيما تتوجه أنظار المحبين إلى مقابر الأسرة حيث سيوارى الثرى، لينهي بذلك رحلة طويلة من العطاء الفني الذي شكل وجدان أجيال متعاقبة.




