أخبار مصر

إغلاق جناح الإقامة بدار الفؤاد ووقف التوليد «فوراً» بسبب مخالفات وزارة الصحة

قررت وزارة الصحة والسكان إيقاف عمليات النساء والتوليد بمستشفى دار الفؤاد بمدينة 6 أكتوبر لمدة شهر كامل، مع غلق وتشميع جناح الإقامة بالدور الثاني الذي يضم 20 غرفة، وذلك عقب رصد مخالفات جسيمة تتعلق بسلامة المرضى وعدم الالتزام بالمعايير الفنية والبروتوكولات الطبية الإلزامية، في خطوة تصعيدية تهدف لضبط منظومة الولادات القيصرية غير المبررة في القطاع الخاص.

تفاصيل المخالفات والجانب الخدمي للمواطن

أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن لجان التفتيش الفني بإدارة العلاج الحر بالجيزة كشفت عن عدم التزام المستشفى بالدلائل الإرشادية لضمان الولادة الطبيعية الآمنة. ويأتي هذا القرار لحماية حقوق الأمهات ومنع التدخلات الجراحية غير الضرورية، حيث رصدت اللجان غياب التوثيق الفني لعمليات المخاض، وتشمل الإجراءات التي خالفتها المستشفى ما يلي:

  • مخالفة تصنيف روبسون (Robson Classification) العالمي الذي يقيم حالات الولادة لضمان تقليل نسب القيصريات.
  • عدم استخدام مخطط البارتوجرام (Partogram)، وهو أداة بيانية إلزامية لمراقبة تقدم عملية الولادة وتحديد التوقيت الدقيق للتدخل الجراحي.
  • مخالفة اشتراطات الترخيص المكانية وضوابط مكافحة العدوى في أجنحة الإقامة الفندقية بالمستشفى.

خلفية رقمية وسياق رصد الولادات القيصرية

تأتي هذه الإجراءات القانونية استنادا إلى القانون رقم 51 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 153 لسنة 2004 بشأن تنظيم المنشآت الطبية. وبالمقارنة مع التوجهات القومية الحالية، تسعى الدولة المصرية لخفض معدلات الولادات القيصرية التي سجلت أرقاما قياسية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت نسبتها 72 بالمئة وفقا لآخر المسوح الصحية، مما يضع مصر في مرتبة متقدمة عالميا في هذا النوع من الجراحات.

وتشير التقارير الرقابية إلى أن وزارة الصحة وضعت “بروتوكول القضاء على القيصريات غير المبررة” كأولوية قصوى، حيث تبلغ تكلفة الولادة القيصرية في المستشفيات الاستثمارية الكبرى مثل دار الفؤاد مبالغ تتراوح ما بين 40 إلى 80 ألف جنيه، وهو ما قد يدفع بعض المنشآت لتفضيل الجراحة على الولادة الطبيعية لأسباب مادية أو إدارية، وهو ما تتصدى له الوزارة حاليا عبر لجان التفتيش.

متابعة الإجراءات الرقابية والمستقبل

أكد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص، أن جناح الإقامة الذي تم إغلاقه لن يعود للعمل إلا بعد تلافي كافة الملاحظات الفنية والهندسية المنصوص عليها في معايير الجودة ومكافحة العدوى. وشددت الوزارة على أن استثناء حالات الطوارئ من قرار وقف العمليات يهدف لضمان عدم تضرر أي مريضة في حالة خطر داهم، لكن مع مراقبة لصيقة لكافة سجلات الدخول.

وتهيب وزارة الصحة بالمواطنين ضرورة التأكد من حصول المنشآت الطبية على التراخيص اللازمة واتباعها للمعايير المعتمدة، معلنة عن استمرار الحملات الرقابية المكثفة على كافة المستشفيات الخاصة بالجمهورية لضمان تقديم خدمة طبية تليق بالمعايير الدولية وتضمن أمن وسلامة المواطن المصري في شتى المحافظات.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى