أخبار مصر

«الصحة العالمية» تعلن مصر دولة رائدة عالميا في القضاء على فيروس «C»

حققت مصر انجازا تاريخيا غير مسبوق عالميا بعد ان توجت منظمة الصحة العالمية جهود الدولة المصرية في تقريرها لعام 2024 بمنحها “المستوى الذهبي” كاول دولة في العالم تقضي على فيروس “سي”، محولة محنة تصدرها لقائمة اصابات التهاب الكبد عالميا الى ملحمة وطنية نجحت في فحص اكثر من 60 مليون مواطن وتوطين صناعة الدواء بتكلفة زهيدة، لتصبح التجربة المصرية نبراسا يضيء الطريق للدول النامية في مكافحة الاوبئة من خلال مبادرة 100 مليون صحة التي غيرت واجهة القطاع الصحي المصري امام المجتمع الدولي.

تفاصيل تهمك.. كيف استفاد المواطن من الملحمة الصحية

ركزت الدولة المصرية على تقديم نموذج خدمي متكامل يضمن وصول الرعاية الصحية لكل مواطن دون اعباء مالية مرهقة، حيث انتقل الملف من مجرد ازمة صحية تؤرق الاسر المصرية الى قصة نجاح ملموسة عبر الاجراءات التالية:

  • تقديم خدمات الفحص الشامل والمجاني لنحو 60 مليون مواطن خلال عامي 2018 و2019 لضمان خلو المجتمع من بؤر الاصابة.
  • توفير العلاج بالمجان لنحو 5.5 مليون حالة مشخصة حتى نهاية عام 2020، مما رفع العبء المالي والنفسي عن كاهل ملايين الاسر.
  • توطين صناعة ادوية فيروس سي محليا، ما مكن الدولة من خفض تكلفة كورس العلاج للفرد الواحد من 900 دولار عالميا الى 40 دولارا فقط، وهو ما يمثل طفرة في ادارة الموارد الدوائية.
  • انشاء شبكة مراكز متخصصة في كافة المحافظات للتعامل مع الحالات المصابة ومتابعتها ببروتوكولات علاجية هي الاحدث عالميا.

خلفية رقمية.. مصر تقود التغيير في شرق المتوسط

توضح الارقام والبيانات الرسمية الواردة في تقرير منظمة الصحة العالمية حجم الفجوة التي سدتها مصر، حيث لم يكن الانجاز محليا فحسب، بل القى بظلاله الايجابية على المنطقة بالكامل. فقد ساهمت التجربة المصرية بشكل مباشر في تحقيق اكبر انخفاض عالمي في عبء المرض باقليم شرق المتوسط، حيث تراجعت الاصابات في الاقليم بنحو 6 ملايين حالة خلال الفترة من عام 2015 وحتى عام 2024. وتعكس هذه الاحصائية مدى ثقل الوزن النسبي لمصر في الخريطة الصحية العالمية، اذ كانت الدولة الاعلى عبئا بالمرض، وبتحولها الى “المستوى الذهبي” انقذت ربع سكان الاقليم من خطر الاصابة والوفاة المرتبطة بالتهاب الكبد الوبائي.

متابعة ورصد.. من القضاء المحلي الى الريادة الدولية

تنتقل مصر اليوم من مرحلة مكافحة المرض في الداخل الى تصدير الخبرات للخارج، حيث بدأت فعليا في دعم جهود القضاء على التهاب الكبد في دول مثل غانا وباكستان، ضمن استراتيجية القوة الناعمة الصحية. ومن المتوقع ان تواصل الدولة استثمار هذا النجاح في تقوية المنظومة الصحية الشاملة، مع استمرارية الرصد والرقابة لضمان عدم عودة المرض مرة اخرى. ويؤكد مراقبون ان هذا الانجاز يعزز من ثقة المؤسسات التمويلية الدولية في قدرة مصر على تنفيذ المشاريع القومية الكبرى، ويدفع باتجاه تسريع وتيرة تطبيق منظومة التامين الصحي الشامل بناء على قاعدة البيانات الصحية الدقيقة التي وفرتها المبادرات الرئاسية خلال السنوات الست الماضية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى