بصيص أمل ببدء تحرير السفن في مضيق هرمز «الآن» وسط تطورات عادلة

دفعت القيادة المركزية الامريكية بحاملة الطائرات ابراهام لينكولن مدعومة بنحو 100 طائرة مقاتلة ومنصات متطورة غير مأهولة، لتنفيذ حصار بحري وتأمين عمليات تحرير السفن في مضيق هرمز، في تحرك عسكري عاجل شارك فيه 15 الف جندي امريكي لضمان انسياب حركة الملاحة العالمية ومنع اي هجمات محتملة على ناقلات النفط، وذلك في اعقاب تصاعد التوترات التي تهدد امن الطاقة الدولي.
لماذا تشتعل الجبهة في مضيق هرمز الان؟
تكتسب هذه العملية العسكرية اهمية استراتيجية قصوى كونها تاتي في توقيت حساس يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطا تضخمية، حيث يعد المضيق الشريان الحيوي الذي يغذي الاسواق العالمية بالوقود. ان اي اضطراب في هذا الممر الملاحي يعني قفزات جنونية في اسعار الطاقة عالميا، وهو ما دفع واشنطن لاتخاذ خطوة “كسر الارادات” ضد اي محاولات ايرانية لاستخدام ورقة المضيق كاداة للضغط السياسي او العسكري.
تفاصيل القوة الضاربة والوضع الميداني
تعتمد العملية العسكرية الحالية على حشد تكنولوجي وبشري هائل لضمان التفوق في منطقة معقدة جغرافيا، وتتلخص ابرز ملامح التحرك في النقاط التالية:
- نشر حاملة الطائرات لينكولن كقاعدة انطلاق رئيسية للعمليات الجوية والبحرية.
- تسيير طائرات مقاتلة متطورة ومنصات ذاتية القيادة لمراقبة وتامين الممرات الضيقة.
- حشد 15 الف جندي امريكي لتغطية كافة الثغرات الامنية في محيط العمليات.
- مواجهة تحديات الطبيعة الملاحية، حيث لا يتجاوز عرض المضيق 50 كيلومترا مع عمق محدود يصعب مناورات القطع البحرية الضخمة.
خلفية رقمية: المضيق في لغة الارقام
لفهم حجم المخاطر، يجب النظر الى ما يمثله مضيق هرمز من قيمة اقتصادية لا يمكن تعويضها، والمقارنة بين مساحة المضيق وحجم التجارة المارة به تعكس سبب الاستنفار الدولي:
- يمر عبر المضيق نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحرا على مستوى العالم.
- تعتمد موازنات دول كبرى وتكاليف الشحن الدولية على استقرار هذا الممر بنسبة 100% لضمان تدفق الامدادات.
- اي اغلاق جزئي قد يرفع تكاليف التامين البحري بنسب تتجاوز الضعف في غضون ساعات قليلة.
تقييم اليوم الاول ومستقبل المواجهة
شهد اليوم الاول من العملية ما يمكن وصفه بـ “اختبار القوة”، وبينما تهدف الولايات المتحدة لتكريس واقع عسكري جديد ينهي التهديدات، تراهن الاطراف المقابلة على صعوبة المنطقة جغرافيا لتحييد التفوق الامريكي. ويرى خبراء الامن البحري ان الايام المقبلة ستحدد مسار سوق النفط العالمي، فإما العبور الى مرحلة الاستقرار او الدخول في نفق من عدم اليقين الذي قد يدفع اسعار السلع الاساسية الى مستويات غير مسبوقة بسب ارتفاع تكاليف الوقود والشحن.




