بدء فحص الأمراض المزمنة من سن «20» عاماً بتوجيهات صحية فورية

فتحت وزارة الصحة والسكان بابا جديدا للوقاية من مخاطر النوبات القلبية المفاجئة، بإطلاق حملة توعية موسعة ضمن مبادرة 100 مليون صحة، تحث فيها المواطنين على إجراء الفحوصات الدورية المجانية للكشف عن مسببات ضعف عضلة القلب والشرايين، مؤكدة أن الكشف المبكر هو السلاح الفعال لخفض معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض غير السارية التي تتصدر قائمة مسببات الوفاة في مصر بنحو 80% من إجمالي الحالات.
تفاصيل تهمك: متى وكيف تبدأ الفحص؟
حددت الوزارة جدولا زمنيا دقيقا للفحوصات يعتمد على العامل الوراثي والتاريخ العائلي، حيث تسعى الدولة من خلال هذه الخطوة إلى محاصرة “القاتل الصامت” من خلال الإجراءات التالية:
- بدء الفحوصات من سن 20 عاما لمن لديهم تاريخ عائلي وراثي مع أمراض القلب أو السكتات الدماغية.
- بدء الفحوصات من سن 30 عاما للشخص المعافى الذي لا يعاني من أي تاريخ مرضي أسري.
- التوجه إلى أقرب وحدة صحية تابعة للمبادرات الرئاسية للحصول على الخدمة مجانا بالكامل.
- إجراء تحاليل قياس نسبة الكوليسترول في الدم ومستوى السكر، بالإضافة إلى قياس ضغط الدم بانتظام.
خلفية رقمية: أمراض القلب في مواجهة الأرقام
تشير الإحصائيات الصحية العالمية والمحلية إلى أن السيطرة على عوامل الخطورة قد تمنع وقوع 80% من نوبات القلب والسككتات الدماغية المبكرة. وتستهدف المبادرة المصرية التعامل مع الأسباب الرئيسية التي تؤدي لتدهور الحالة الصحية للقلب، والتي تشمل:
يعد ارتفاع ضغط الدم المسؤول الأول عن حالات الإصابة، يليه مرض السكري غير المنضبط، ثم ارتفاع مستوى الدهون والدهون الثلاثية. وتوفر وزارة الصحة حاليا عبر مبادرة 100 مليون صحة أكثر من 5400 وحدة صحية ومركز طبي منتشرين على مستوى الجمهورية، مجهزين بأحدث أجهزة القياس والتحاليل لتقديم تقييم شامل للمواطنين بصورة دورية، مع تخصيص الخطين الساخنين 15335 و105 للرد على استفسارات الجمهور وتقديم الدعم الفني اللازم.
متابعة ورصد: خطة التحرك القادمة
من المقرر أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الحملات الميدانية والقوافل الطبية المتحركة في الميادين العامة والمراكز التجارية للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب وكبار السن. وتراهن الوزارة على الوعي المجتمعي في تغيير نمط الحياة وتحويل الثقافة الصحية من “العلاج” إلى “الوقاية”، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الجراحات القلبية وعمليات القسطرة التي تتحملها الدولة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل وقرارات العلاج على نفقة الدولة، مما يجعل الاستثمار في الكشف المبكر ضرورة اقتصادية وصحية قصوى لإنقاذ حياة آلاف المواطنين سنويا.




