تجهيز «10» شركات بترول تمهيدا لطرحها في البورصة المصرية قريبا

تستعد الحكومة المصرية لضخ دماء جديدة في سوق المال عبر تجهيز 18 شركة تابعة لقطاعات البترول والصناعات الكيماوية والمعدنية والتشييد للقيد في البورصة قبل نهاية العام المالي الجاري، وذلك ضمن خطة موسعة لتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، بالتزامن مع استعدادات الدولة للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، وهو ما يهدف بشكل مباشر إلى جذب استثمارات أجنبية وتوفير تدفقات نقدية تدعم استقرار سعر الصرف وتكبح جماح التضخم.
تفاصيل الطروحات الجديدة والترتيبات الحكومية
كشفت المجموعة الوزارية الاقتصادية، خلال اجتماعها برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، عن خريطة واضحة لمسار الطروحات الحكومية التي تستهدف تحويل الأصول العامة إلى فرص استثمارية جاذبة للمواطنين والمستثمرين على حد سواء، وتتضمن النقاط التالية أهم ملامح التحرك القادم:
- تجهيز 10 شركات بقطاع البترول للقيد في البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.
- العمل على قيد 8 شركات تابعة لقطاعات الصناعات الكيماوية والمعدنية والتشييد والتعمير.
- الانتهاء من دراسات التقييم المالي لحزمة مشروعات كبرى من المقرر طرحها قبل 30 يونيو 2025.
- إعداد 12 ملاحظة جوهرية على وثيقة سياسة ملكية الدولة لضمان تحديد دور الدولة بدقة في مختلف القطاعات سواء بالتخارج أو الشراكة.
منهجية الطرح والقيمة المضافة للاقتصاد الوطني
تعتمد الحكومة منهجية جديدة تهدف إلى ضمان نجاح الطروحات وتعظيم قيمتها الاستثمارية بدلا من مجرد عمليات البيع التقليدية، وتأتي أهمية هذه الخطوة في كونها وسيلة لتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المصريين بالداخل والخارج، حيث يتم اتباع الخطوات التالية لضمان الشفافية:
- إعداد منظومة وطنية لحصر وتصنيف وحوكمة الشركات المستهدفة.
- اعتماد مستشار مالي مستقل لتحديد القيمة العادلة للسهم قبل بدء التداول.
- اختيار بنوك استثمار متميزة لإدارة الطروحات والترويج لها عالميا ومحليا.
- تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة عبر تحويل هذه الشركات إلى كيانات منتجة ومربحة تعتمد على تمويل السوق.
خلفية رقمية ومستهدفات الشراكة الدولية
يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، حيث تم استعراض خطة التعاون مع البنك الدولي للعامين المقبلين، والتي تركز على دعم برامج إعادة هيكلة الشركات وتنمية القطاع الزراعي. وتعد هذه الطروحات ركيزة أساسية في برنامج الإصلاح الذي نال إشادات دولية واسعة خلال اجتماعات الربيع بواشنطن، خاصة فيما يتعلق بمرونة الاقتصاد وقدرته على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية في المنطقة. وتهدف المنهجية الجديدة إلى رفع رأس المال السوقي للبورصة المصرية، بما يجعلها مرآة حقيقية لقوة الاقتصاد، مع توفير فرص عمل جديدة من خلال توسعات الشركات بعد زيادة رؤوس أموالها عبر الاكتتابات.
متابعة مستقبلية وضمانات الحوكمة
لن تتوقف الجهود عند حدود الطرح فقط، بل تشمل وضع آلية منظمة لتلقي ومعالجة شكاوى المستثمرين وإشراك أصحاب المصلحة في عملية اتخاذ القرار. كما ستقوم وحدة الشركات المملوكة للدولة بمتابعة دورية للقوائم المالية عبر مرقبي حسابات خارجيين لضمان الموثوقية التامة، مما يعزز من ثقة المستثمر الأجنبي ويحفز بيئة الأعمال في مصر نحو مزيد من الشفافية والنمو الاحتوائي الذي يربط بين عوائد الشركات وتحسين مستوى معييشة المواطنين.



