مصر تدين استهداف مطار الخرطوم وتحذر من اتساع رقعة الصراع فوراً

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات، اليوم، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار الخرطوم الدولي عبر طائرات مسيرة، واصفة إياه بالمنعطف الخطير الذي يهدد سيادة السودان ويعرقل كافة المساعي الدولية والجهود التي تقودها الولايات المتحدة والرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية تنهي معاناة الشعب السوداني. ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تتزايد فيه التحذيرات من اتساع رقعة الصراع وصعوبة إيصال المساعدات الإغاثية للمتضررين في كافة الولايات السودانية.
مخاطر التصعيد وتعقيد المشهد الإنساني
أعربت القاهرة عن استهجانها البالغ لتزايد وتيرة الهجمات النوعية، خاصة تلك التي تشير التقارير إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار، مما ينذر بتحول الصراع السوداني من مواجهة داخلية إلى أزمة إقليمية واسعة النطاق. ويمثل استهداف مرافق حيوية مثل مطار الخرطوم ضربة قوية للبنية التحتية والمنشآت المدنية التي تخدم المواطنين، ما يؤدي إلى:
- إجهاض فرص التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار في المدى المنظور.
- تعطيل الممرات الآمنة المخصصة لنقل المساعدات الطبية والغذائية العاجلة.
- عرقلة الترتيبات الخاصة ببدء عملية سياسية شاملة بملكية سودانية خالصة.
- تهديد أمن الطيران المدني وقطع سبل الاتصال المتبقية للسودان مع العالم الخارجي.
ثوابت الموقف المصري ودعم السيادة
شددت الدولة المصرية على تمسكها بمبادئها الراسخة التي ترفض أي شكل من أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، مؤكدة أن احترام وحدة السودان وسلامة أراضيه هو الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه. وتعتبر مصر أن التدخل في الشئون الداخلية للدول يعد مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بسياسة حسن الجوار التي يجب أن تلتزم بها كافة الدول المحيطة بمناطق النزاع لضمان عدم تأجيج الصراع.
الجهود الدولية والمسار السياسي المرتقب
تقود الرباعية الدولية، بالاشتراك مع أطراف إقليمية، تحركات مكثفة تهدف إلى جسر الهوة بين الأطراف المتصارعة، إلا أن الهجوم الأخير على المطار يضع هذه المفاوضات أمام اختبار صعب. وتؤكد مصر استمرارها في العمل الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل:
- تغليب الحل السلمي كخيار وحيد لإنهاء الأزمة.
- احتواء التداعيات الأمنية ومنع انهيار مؤسسات الدولة السودانية.
- توفير الحماية اللازمة للمدنيين والمنشآت الحيوية من الاستهداف المباشر.
رصد ومتابعة: نحو استقرار مستدام
تتابع الدوائر السياسية في القاهرة عن كثب تطورات الأوضاع الميدانية في السودان، مع التأكيد على أن استقرار السودان هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وأمن منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمس مقدرات الشعب السوداني، مع التمسك بضرورة وصول الأطراف السودانية إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات المواطنين في الأمن والعيش الكريم بعيداً عن صراعات القوى الخارجية.




