فتح باب التصالح في مخالفات البناء لتقنين أوضاع المواطنين وتجنب المساءلة القانونية

بدات الحكومة رسميا في منح مهلة جديدة وحاسمة لطلبات التصالح في مخالفات البناء اعتبارا من مايو 2026، تتيح للمواطنين المتخلفين عن المواعيد السابقة تقنين اوضاع عقاراتهم وتجنب قرارات الازالة الفورية او العقوبات الجنائية. تستهدف هذه الخطوة ملايين الوحدات السكنية التي لم تستوف اوراقها القانونية بعد، مما يساهم في غلق ملف العشوائيات نهائيا وادخال هذه العقارات ضمن الدورة الاقتصادية الرسمية للدولة.
تاتي هذه المبادرة في سياق رغبة الدولة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وحماية الثروة المدينة برس، حيث يمثل قانون التصالح احد اهم الملفات التي تمس شريحة عريضة من المجتمع. ان فتح الباب مجددا يعكس مرونة حكومية في التعامل مع المعوقات التي واجهت المواطنين سابقا، مثل صعوبة استخراج التقارير الهندسية او تعثر سداد الرسوم. كما ان هذه الفرصة تعد الاخيرة قبل تطبيق اجراءات رقابية صارمة تعتمد على التصوير الجوي والمنظومة الرقمية لرصد اي تعديات جديدة.
فيما يلي اهم التفاصيل والمواعيد المرتبطة بالمرحلة الجديدة:
• تاريخ انطلاق المهلة الجديدة: الاربعاء 6 مايو 2026.
• الفئة المستهدفة: اصحاب المباني المخالفة خارج الحيز العمراني، والمخالفات المتعلقة بتغيير الاستخدام او الارتفاعات.
• المزايا القانونية: وقف تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة بحق المخالف بمجرد تقديم طلب التصالح والحصول على شهادة (نموذج 3).
• التسهيلات المالية: امكانية تقسيط مبالغ التصالح على فترات تصل الى 5 سنوات مع خصم للسداد الفوري.
• الاجراء المطلوب: التوجه للمراكز التكنولوجية بالمدن والاحياء لتقديم المستندات والرسومات الهندسية المعتمدة.
ان تحليل المشهد العقاري يشير الى ان هذه الخطوة ستؤدي الى انتعاش ملحوظ في سوق العقارات، حيث تتحول الوحدات من (مخالفة) لا يمكن التعامل عليها بنكيا او بيعها بضمانات رسمية، الى وحدات (سكنية مرخصة) ترتفع قيمتها السوقية بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة بمجرد الحصول على نموذج التصالح النهائي.
رؤية تحليلية للمستقبل:
ينصح الخبراء الاقتصاديون كافة المواطنين الذين لم يقننوا اوضاعهم حتى الان بسرعة اقتناص هذه الفرصة، حيث ان التوقعات تشير الى تصاعد حاد في قيمة الغرامات والرسوم في حال انتهاء هذه المهلة دون تحرك. بالنسبة للمستثمرين او الراغبين في الشراء، يعد الوقت الحالي مثاليا للبحث عن الوحدات التي بدات اجراءات التصالح، كونها ستشهد طفرة سعرية فور تقنين وضعها القانوني. ان التأخر في تقديم الطلبات يعرض العقار لخطر الحرمان من الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والمياه بصفة دائمة، فضلا عن ادراج العقار ضمن خطط الازالة المستقبلية التي لن تستثني احدا بعد عام 2026.




