مصر وبوروندي تبحثان تعزيز التعاون الثنائي خلال قمة الاتحاد الأفريقي

في خضم الحراك المصري المكثف على هامش قمة الاتحاد الافريقي، التقى وزير الخارجية المصري بنظيره البوروندي في محادثات ثنائية تهدف الى استكشاف سبل تطوير العلاقات بين البلدين وتعزيز التنسيق المشترك حيال القضايا الاقليمية والافريقية ذات الاولوية. تاتي هذه الخطوة لتؤكد حرص القاهرة على تعميق شراكاتها الاستراتيجية داخل القارة.
حيث اعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ان الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، عقد اجتماعا يوم السبت الموافق الرابع عشر من فبراير، مع السيد ادوارد بيزيمانا، وزير الخارجية والتكامل الاقليمي والتعاون من اجل التنمية البوروندي. وقد جرى هذا اللقاء على هامش قمة الاتحاد الافريقي، بهدف مناقشة سبل تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين وتوحيد المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ابدى وزير الخارجية المصري تطلع بلاده الى مواصلة دفع مسار التعاون الثنائي، مع التركيز بشكل خاص على المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وذلك لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين. وشدد الوزير على عمق العلاقات التاريخية الممتدة التي تجمع بين القاهرة وبوجومبورا، مؤكدا دعم مصر لبوروندي خلال فترة رئاستها الحالية للاتحاد الافريقي.
تاكيد على التعاون في ملف نهر النيل
في سياق متصل، اكد الوزير عبد العاطي على الاهمية القصوى لتعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض النيل، بما يضمن تحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة لجميع الاطراف. وشدد على ضرورة الالتزام بروح التوافق والاخوة التي تقوم عليها مبادرة حوض النيل، رافضا بشكل قاطع اي اجراءات احادية قد تمس بمصالح الدول الاعضاء، والتي من شانها ان تقوض الجهود المشتركة للحفاظ على استقرار المنطقة ومواردها المائية.
كما اعرب عبد العاطي عن تقديره للدور الفاعل الذي تضطلع به الرئاسة البوروندية الحالية للمجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل، مثمنا الخطوات المتخذة في العملية التشاورية التي تهدف الى استعادة الشمولية. واكد ان هذه الخطوات تتسق مع احكام القانون الدولي، وتضمن الحفاظ على مصالح جميع دول الحوض بطريقة عادلة ومنصفة، مما يعزز الامن المائي والاستقرار الاقليمي.
تنسيق حول قضايا السلم والامن في افريقيا
على صعيد القضايا الاقليمية، تبادل الوزيران وجهات النظر حول السبل الكفيلة بدعم السلم والامن وتعزيز مسارات التنمية في القارة الافريقية، مع تركيز خاص على منطقة البحيرات العظمى التي تشهد تحديات معقدة.
واكد وزير الخارجية ان تحقيق السلام واستعادة الاستقرار لا ينفصلان عن تحقيق التنمية المستدامة، مشددا على ضرورة تبني مقاربة شاملة تعالج جذور الازمات المتجذرة في المنطقة. كما اعرب عن استعداد مصر للتعاون المثمر مع مختلف الاطراف الفاعلة في منطقة شرق الكونغو، والمساهمة بفعالية في اجراءات بناء الثقة التي يمكن ان تمهد الطريق نحو تهدئة حقيقية ومستدامة بين الاطراف المعنية، وذلك في اطار مساعي مصر الدؤوبة لتحقيق الامن والرخاء في القارة السمراء.



