أخبار مصر

قانون الأسرة يُقر شروط شهادة الزواج الجديدة ويُلزم بها جميع العقود

متابعة واسعة يشهدها مشروع قانون الأسرة الجديد بين المواطنين في الآونة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالشروط الصارمة الخاصة بالإشهاد على عقود الزواج.

شروط الإشهاد على عقد الزواج

تناولت المادة التاسعة من مشروع القانون الشروط الواجب توفرها في الشهود عند الإشهاد على عقد الزواج. إذ تنص على أن زواج المسلم يتطلب حضور شاهدين مسلمين، بالغين وعاقلين، قادرين على سماع كلام المتعاقدين معاً، وأن يكونا فاهمين أن المقصود هو الزواج، ولا يقل سن أي منهما عن ثمانية عشر عاماً. هذه الشروط تعكس حرص المشرع على ضمان صحة العقد وشرعيته، من خلال التأكد من اكتمال الأهلية والوعي التام لدى الشهود بما يشهدون عليه.

توحيد وتنظيم أحكام الأحوال الشخصية

الحكومة، في مذكرتها الإيضاحية التي قدمتها للبرلمان بخصوص مشروع قانون الأسرة الجديد، أوضحت أن فلسفة هذا التشريع تكمن في توحيد وتنظيم الأحكام المتفرقة الموجودة في قوانين الأحوال الشخصية، والتي صدرت على مدار أكثر من قرن. يهدف القانون الجديد إلى جمع هذه الأحكام في إطار موحد يواكب التطورات الاجتماعية المعاصرة، مما يسهل تطبيقها ويضمن العدالة والوضوح في المسائل الأسرية. هذا التوجه يسعى إلى إنشاء منظومة قانونية متكاملة تواكب التحولات المجتمعية وتلبي احتياجات الأسرة في العصر الحالي.

الولاية التعليمية تكون للحاضن

نصت المادة 136 من المشروع على أن الولاية التعليمية تكون للحاضن. في حال نشوء خلاف حول ما يحقق المصلحة الفضلى للصغير، يجوز لذوي الشأن رفع الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية. يقوم القاضي، بناءً على ذلك، بإصدار أمر على عريضة يحدد فيه ما يحقق المصلحة الفضلى للطفل، دون أن يمس ذلك بحق الحاضن في الولاية التعليمية. هذا يعني أنه في حال استمرار الحياة الزوجية، تكون الولاية التعليمية للأب بصفته الولي الطبيعي على الصغير. هذا النص يضمن حماية حق الطفل في التعليم وعدم تضرره من النزاعات الأسرية.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن هذه المادة قد راعت الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 6 لسنة 34 قضائية بتاريخ 5 مارس 2016، والذي رفض دعوى عدم دستورية المادة 54 من قانون الطفل. وتتوافق أحكام هذه المادة مع نص القانون الحالي بشأن تنظيم الولاية التعليمية للطفل، كما أنها تلزم الأب بتحمل تكاليف تعليم الصغير حتى بلوغه المرحلة الجامعية، مما يضمن استمرار حصول الطفل على تعليمه دون انقطاع.

هذه التعديلات المقترحة في مشروع القانون الجديد تعكس جهداً تشريعياً يهدف إلى تحديث قوانين الأحوال الشخصية، وتوحيد أحكامها بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، ويضمن حماية حقوق أفراد الأسرة، خاصة الأطفال، في التعليم والرعاية. كما أنها تهدف إلى تبسيط الإجراءات القانونية المتعلقة بالزواج والطلاق والحضانة، وتوفر إطاراً قانونياً أكثر وضوحاً ومرونة.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى