التصالح في مخالفات البناء 2026 يحدد الرسوم والشروط وعدد الأدوار المسموح بها

بدأت المحافظات المصرية رسميا استقبال طلبات المواطنين ضمن المهلة الجديدة لتقنين الأوضاع وفق قانون التصالح في مخالفات البناء لعام 2026، وسط تسهيلات تهدف لإغلاق هذا الملف نهائيا. تتيح النسخة الحالية من القانون التصالح على مخالفات كانت محظورة سابقا، مع تحديد سقف زمني للمهلة الحالية ورسوم تبدأ من 50 جنيها وتصل إلى 2500 جنيه للمتر الواحد حسب المنطقة والمساحة.
يعكس تمديد العمل بالقانون في 2026 رغبة الدولة في استيعاب أكبر عدد من الحالات التي واجهت عوائق تقنية في السنوات الماضية. القانون الجديد لا يكتفي بمنح الشرعية للمباني القائمة، بل يضع اطارا زمنيا صارما لمنع ظهور عشوائيات جديدة، مع ربط اتمام عملية التصالح بالحصول على التراخيص النهائية وادخال المرافق الرسمية (كهرباء، مياه، غاز) بشكل قانوني بدلا من ممارسة استهلاك التيار.
الضوابط المالية والاجراءات المطلوبة:
لتسهيل عملية البحث، تم حصر أهم البنود المالية والمستندات في النقاط التالية:
• رسوم فحص الطلب: تتراوح ما بين 500 جنيه للمساحات الصغيرة وتزداد تصاعديا بزيادة المساحة.
• سعر المتر: يبدأ من 50 جنيها كحد أدنى وصولا إلى 2500 جنيه كحد أقصى للمناطق الراقية والمدن الجديدة.
• انظمة السداد: يتوفر خيار الدفع الكاش بخصم يصل إلى 25 بالمئة، أو التقسيط على مدار 3 سنوات بدون فوائد، أو 5 سنوات بفوائد ميسرة.
• عدد الأدوار: يسمح بالتصالح على الأدوار المخالفة طالما لا تتخطى قيود الارتفاع المقررة من سلطة الطيران المدني أو متطلبات الدفاع عن الدولة.
• المستندات الاساسية: تشمل صورة بطاقة الرقم القومي، تقرير استشاري حول السلامة الانشائية للمبنى، شهادة ببيان صلاحية الموقع، وايصال سداد رسوم الفحص وجدية التصالح.
توسيع نطاق القبول:
أدخلت التعديلات الاخيرة لعام 2026 مرونة في التعامل مع “تغيير الاستخدام” في المناطق التي لا تمتلك مخططات تفصيلية، إضافة إلى السماح بالتصالح في مخالفات التعدي على خطوط التنظيم حال موافقة الجهة الإدارية المختصة. كما تم تفعيل لجان التظلمات لضمان حقوق المواطنين الذين رفضت طلباتهم في مراحل سابقة.
رؤية تحليلية للمستقبل:
يعد التوقيت الحالي هو الفرصة الاخيرة والحاسمة لأصحاب العقارات المخالفة لتقنين أوضاهم؛ فالتأخير في تقديم الطلبات يعرض العقار لخطر الحرمان الدائم من الخدمات الرسمية، فضلا عن انخفاض قيمته السوقية بنسبة تصل إلى 40 بالمئة مقارنة بالعقارات المسجلة. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة حملات إزالة مكبرة للعقارات التي لم تتقدم بطلبات تصالح فور انتهاء المهلة القانونية لعام 2026، لذا ننصح ملاك الوحدات بسرعة استيفاء التقرير الهندسي “للسلامة الإنشائية” كونه العقبة الأبرز، لضمان قبول الطلب في القوائم الأولى وتجنب الزحام أو تغير اشتراطات الرسوم مستقبلا.




