أخبار مصر

خبراء صينيون يؤكدون «حرب إيران» حطمت صورة الهيمنة الأمريكية حول العالم

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية أزمة استنزاف عسكري غير مسبوقة بسبب صراعها مع إيران، حيث كشفت تقرير لصحيفة نيويورك تايمز عن تآكل حاد في مخزونات الصواريخ الاستراتيجية الأمريكية، مما أدى إلى تحطيم صورة الهيمنة العسكرية العالمية لواشنطن. هذا الاستنزاف لم يتوقف عند حدود الكميات، بل كشف عن عجز هيكلي في قاعدة التصنيع الدفاعي الأمريكية، التي تعاني حاليا من عدم القدرة على تعويض الأسلحة والذخائر بالسرعة الكافية لمواجهة أي صراع طويل الأمد أو شديد الكثافة، وهو ما يضع التوازنات الدولية أمام مرحلة جديدة من إعادة التقييم.

مؤشرات الخطر والخلل التكتيكي في الاستراتيجية الأمريكية

أكد محللون عسكريون صينيون ورصدته التقارير الدولية أن استمرار العمليات العسكرية قد كشف نقاط الضعف في إستراتيجية القتال الأمريكية التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة والذخائر الذكية المكلفة. تكمن الخطورة في أن الولايات المتحدة كانت تخطط لحروب قصيرة المدى، إلا أن اشتعال الجبهات بشكل متواصل وضعها أمام مأزق الاستهلاك السريع والمخزون المحدود، مما يجعلها عرضة للابتزاز العسكري من قوى دولية أخرى قد تستغل هذا النقص في الترسانة الأمريكية.

  • فقدان الهيمنة التقليدية نتيجة العجز عن الإمداد والتموين السريع.
  • عدم كفاءة خطوط الإنتاج الحالية في مواكبة وتيرة المعارك الحديثة.
  • تحول التركيز من الردع الاستراتيجي إلى محاولة ترشيد استهلاك الصواريخ المتبقية.

أرقام صادمة من ميزانية الدفاع والترسانة الصاروخية

تشير تقديرات داخلية من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ومسؤولين في الكونجرس إلى أرقام تعكس عمق الأزمة التي يمر بها الجيش الأمريكي، وهي بيانات تضع صناع القرار أمام تحدي مالي وعسكري ضخم لإعادة ملء هذه المستودعات التي تفرغ بسرعة تفوق المتوقع:

  • استهلاك نحو 50% من إجمالي صواريخ كروز الشبحية بعيدة المدى منذ بدء المواجهات.
  • إطلاق صواريخ توماهوك بمعدل يفوق قدرة الشراء السنوية بنحو 10 أضعاف.
  • الحاجة إلى سنوات من الإنتاج المستمر بتمويلات تريليونية لتعويض ما تم فقده في أشهر قليلة.

تداعيات استنزاف القوة على التوازن العالمي

يرى المراقبون أن هذا التقرير يمثل جرس إنذار لواشنطن وحلفائها، حيث أن استهلاك نصف صواريخ كروز الشبحية يعني أن القدرات الهجومية والردعية ضد خصوم كبار مثل الصين وروسيا قد تراجعت بنسبة كبيرة. هذا الواقع الجديد يخدم القوى الإقليمية التي تراقب تراجع “المخزون الاستراتيجي” الأمريكي، مما قد يشجع على فتح جبهات جديدة أو تصعيد التوترات في مناطق أخرى من العالم، إدراكا منها بأن واشنطن لن تكون قادرة على الحسم العسكري المعتمد على القصف الصاروخي المكثف لفترات طويلة.

رصد مستقبلي لإعادة بناء القدرات الدفاعية

من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ضغوطا برلمانية داخل الكونجرس لزيادة المخصصات المالية لقطاع التصنيع الحربي، مع احتمالية فرض شروط تعاقدية جديدة على شركات الدفاع لزيادة خطوط الإنتاج. ومع ذلك، يظل التحدي التقني في نقص المواد الخام والكوادر المتخصصة عائقا أمام استعادة “الترسانة المثالية” في وقت قريب، مما يفرض على الإدارة الأمريكية انتهاج مسارات دبوماسية أكثر هدوءا لتفادي انخراط أوسع قد يتركها بلا صواريخ في لحظة حاسمة ومصيرية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى