افتتاح جامعة سنجور لمضاعفة «القدرة الاستيعابية» وقبول دفعة جديدة سنويا طبيعيا الآن

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب بالإسكندرية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة وتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد للتعليم الفرنكوفوني والابتكار الرقمي في القارة الإفريقية. ويأتي هذا الافتتاح لينهي نظام القبول القديم الذي كان يعتمد على استقبال دفعة كل عامين، ليبدأ عهدا جديدا باستقبال دفعات سنوية اعتبارا من سبتمبر 2026، استجابة للطلب المتزايد على الخبرات الأكاديمية النوعية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة في أكثر من 30 دولة إفريقية.
تفاصيل تهمك: بيئة تعليمية ومعيشية متكاملة
يقدم الحرم الجامعي الجديد، الذي أهدته الحكومة المصرية لجامعة سنجور، مفهوما متطورا للمنشآت التعليمية التي تدمج بين التحصيل الأكاديمي والرفاهية المعيشية، بما يضمن إعداد كوادر قيادية في بيئة محفزة. وتتمثل أبرز الخدمات المتاحة للطلاب والباحثين فيما يلي:
- بيئة دراسية تقنية تضم 12 قاعة مزودة بأنظمة مؤتمرات الفيديو و19 قاعة مشروعات لتعزيز العمل الجماعي.
- مجمع رقمي متطور يشمل مختبر تصنيع رقمي (FabLab) ومركز أورنج الرقمي لدعم الاندماج المهني للشباب.
- إقامة فندقية متكاملة تشمل 394 استوديو سكنيا للطلاب و28 غرفة مخصصة لكبار الضيوف.
- مرافق ترفيهية ورياضية عالمية تضم مسبحا، ملاعب اسكواش، قاعة لياقة بدنية، وملاعب متعددة الرياضات.
- قاعة مؤتمرات كبرى تتسع لـ 470 مقعدا لاستضافة الفعاليات الدولية والإقليمية.
خلفية رقمية: قدرات استيعابية وموارد معرفية هائلة
تعكس الأرقام حجم الاستثمار الضخم في العقل البشري داخل الحرم الجديد، حيث تسعى الاستراتيجية الجديدة 2026 – 2030 إلى تطوير بحوث تطبيقية تواجه تحديات القارة السمراء مباشرة. وتتضح القيمة المضافة من خلال البنية التحتية المعلوماتية التالية:
- مكتبة ضخمة توفر الوصول إلى 16000 كتاب مطبوع و79000 كتاب إلكتروني، إضافة إلى 520 مجلة إلكترونية متخصصة.
- تغطية شاملة لشبكة الواي فاي عالية السرعة بكافة أرجاء الحرم، مع توفير 50 حاسوبا للاستخدام الحر للطلاب.
- استوديوهات متطورة للتسجيل الصوتي والمرئي لدعم صناعة المحتوى التعليمي الرقمي.
- تحول جذري في التدريس عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع الممارسات التعليمية والبحثية.
متابعة ورصد: مستقبل الكوادر الإفريقية في ظل التعاون المصري الفرنسي
تعد جامعة سنجور، بصفتها جامعة دولية تخدم التنمية الإفريقية، ركيزة أساسية في القوة الناعمة المصرية تجاه القارة. وتؤكد الخطط المستقبلية أن الأثر المجتمعي لن يتوقف عند حدود التعليم الأكاديمي، بل يمتد لإنشاء “مختبرات حية” وحاضنات أعمال تربط الخريجين بالواقع الاقتصادي. ومن المتوقع أن تسهم التوسعة الجديدة في تخريج جيل من المبدعين القادرين على قيادة المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى، مع التركيز على قيم التميز والأخلاق، مما يعزز من مكانة برج العرب كقبلة للعلم والابتكار في شمال إفريقيا خلال السنوات الخمس المقبلة.




