وزير الخارجية «يبحث» تعزيز التعاون المشترك مع رئيس وزراء بوروندي

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مع نيستور نتاهونتويي رئيس وزراء جمهورية بوروندي، تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتنسيق المواقف تجاه الأزمات القارة السمراء، وذلك خلال لقاء ثنائي عقد اليوم السبت 9 نوفمبر على هامش افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة الإسكندرية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التقارب المصري مع دول حوض النيل ومحيطها الأفريقي تحت مظلة رئاسة بوروندي الحالية للاتحاد الأفريقي.
تعزيز التعاون الثنائي والملفات المشتركة
ركزت المباحثات رفيعة المستوى على الجوانب الخدمية والتنموية التي تهم شعبي البلدين، حيث تسعى مصر من خلال هذه اللقاءات إلى تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، وتشمل أبرز ملفات التعاون التي تم التطرق إليها ما يلي:
- تطوير البنية التحتية والتعاون في مجال الري والموارد المائية لضمان الاستخدام المستدام لمياه حوض النيل.
- دعم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي من خلال زيادة المنح الدراسية وتفعيل دور جامعة سنجور كمركز إشعاع ثقافي وتنموي للدول الفرنكوفونية.
- تسهيل حركة التبادل التجاري وفتح الأسواق أمام المنتجات المصرية والبوروندية لرفع معدلات النمو الاقتصادي المشترك.
- تبادل الخبرات في مجال الرعاية الصحية وتوطين صناعة الدواء، وهو ما يعد مطلبا حيويا في منطقة شرق أفريقيا.
الأهمية الاستراتيجية وتوقيت اللقاء
تكمن أهمية هذا اللقاء في كونه يأتي في توقيت دقيق تترأس فيه بوروندي الاتحاد الأفريقي، مما يعزز من قدرة القاهرة على تنسيق الرؤى حول قضايا الأمن والسلم في القارة، والعمل على إنهاء النزاعات المسلحة التي تؤثر بشكل مباشر على خطط التنمية المستدامة، كما يمثل افتتاح مقر جامعة سنجور الجديد في الإسكندرية رسالة مصرية متجددة حول التزام الدولة بدعم “القوى الناعمة” وبناء الكوادر الأفريقية القادرة على قيادة المستقبل.
خلفية رقمية ومؤشرات الشراكة
تظهر البيانات الرسمية تطورا ملحوظا في العلاقات المصرية البوروندية خلال السنوات الأخيرة، حيث تعتمد الدولة المصرية استراتيجية نفس أطول في الاستثمار بالقارة الأفريقية، وتوضح الأرقام والمؤشرات التالية حجم هذا الاهتمام:
- شهدت الصادرات المصرية إلى بوروندي نموا مطردا، مع التركيز على مواد البناء، والمنتجات الكيماوية، والسلع الغذائية.
- تقدم مصر سنويا عشرات المنح التدريبية للكوادر البوروندية في مجالات الزراعة، والكهرباء، والذكاء الاصطناعي.
- تعد جامعة سنجور التي استضافت اللقاء صرحا تعليميا ضخما يخدم أكثر من 25 دولة أفريقية، مما يجعلها منصة دبلوماسية وتعليمية كبرى.
متابعة ورصد للتوقعات المستقبلية
من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا للزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وسط توقعات بتدشين لجنة مشتركة جديدة تعنى بالتعاون الفني والتقني، وستواصل وزارة الخارجية المصرية رصد نتائج هذه الشراكات لضمان تحقيق أقصى استفادة للمواطن المصري من خلال فتح آفاق استثمارية جديدة في القارة، وضمان الاستقرار الإقليمي الذي يسهم بدوره في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة.




