السيسي يثمن جهود فرنسا في دعم إعداد «الكوادر الأفريقية»

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على الدور الاستراتيجي الذي تلعبه جامعة سنجور الدولية كركيزة أساسية لدعم وتأهيل الكوادر الأفريقية، مثمنا خلال افتتاح المقر الجديد للجامعة التعاون المصري الفرنسي المثمر في صياغة سياسات وطنية قادرة على مواجهة التحديات التنموية القارية. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حيوي تسعى فيه الدولة المصرية لتعزيز قوتها الناعمة داخل القارة السمراء، عبر تحويل مدينة الإسكندرية إلى مركز إقليمي رائد للتعليم والتدريب الفرانكوفوني، بما يخدم أهداف أجندة أفريقيا 2063.
جامعة سنجور.. منارة التأهيل المهني للشباب الأفريقي
تمثل جامعة سنجور مؤسسة مرجعية تتجاوز كونها صرحا تعليميا تقليديا، إذ تركز بشكل مباشر على إعداد جيل من القادة والخبراء القادرين على إدارة الملفات الحيوية في دولهم. وتستهدف الجامعة بشكل رئيسي الطلاب من الدول الناطقة باللغة الفرنسية، مع انفتاح ملموس على استقبال كوادر من خارج القارة، مما يجعلها ملتقى ثقافيا وعلميا يربط أفريقيا بالعالم. ويمكن تلخيص الفئات المستفيدة والنطاق الجغرافي للجامعة في النقاط التالية:
- استقطاب طلاب من مختلف الدول الأفريقية الفرانكوفونية وعلى رأسها مصر.
- توسيع دائرة القبول لتشمل دولا مثل هايتي من منطقة الكاريبي.
- انفتاح دولي شمل طلابا وافدين من ألمانيا، وبلجيكا، وبلغاريا، وفرنسا، ولبنان، ورومانيا، وفيتنام.
- تقديم برامج دراسية متخصصة تتماشى مع احتياجات سوق العمل الدولي والمحلي.
هيكلية التدريس ومعايير الجودة الدولية
تعتمد الجامعة في نظامها التعليمي على معايير صارمة لضمان الجودة، حيث تدار العملية التعليمية عبر أربعة رؤساء أقسام وافدين يعملون على نقل الخبرات الدولية وتطوير المناهج بصفة دورية. ويدعم هذا التوجه مجلس أكاديمي متخصص يشرف على شبكة واسعة من الأكاديميين والخبراء، حيث تضم الجامعة نحو 150 أستاذا من خارجها، ينقسمون إلى 50% من الأكاديميين الجامعيين و50% من الخبراء الدوليين الممارسين في تخصصاتهم، مما يضمن للطالب الحصول على معرفة نظرية وخبرة تطبيقية في آن واحد.
تعزيز النوع الاجتماعي والتمثيل العادل
تضع جامعة سنجور ملف التنوع والشمول ضمن أولوياتها التنفيذية، حيث يتم تطبيق سياسات صارمة لضمان التوازن بين الجنسين داخل الحرم الجامعي وفي الهيئة التدريسية. وتشير البيانات التنظيمية للجامعة إلى التزامها بحد أدنى لا يقل عن 30% من النساء ضمن هيئة التدريس، وهي نسبة تعكس الرغبة في تمكين المرأة الأكاديمية وضمان تقديم نماذج نسائية ناجحة للطلاب الأفارقة، بما يساهم في بناء مجتمعات أكثر شمولا وتوازنا في المستقبل.
مستقبل التعاون المصري الفرنسي في التعليم
يعد افتتاح المقر الجديد للجامعة رسالة سياسية وتعليمية تؤكد عمق الشراكة بين القاهرة وباريس في ملفات دعم الاستقرار والتنمية في أفريقيا. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة في أعداد المنح الدراسية المقدمة، مع التركيز على تخصصات إدارة التراث، والصحة، والبيئة، والإدارة، وهي الملفات التي تمثل عصب التنمية في الدول النامية. كما تهدف الدولة المصرية من خلال دعم هذه المؤسسات إلى خلق شبكة من “خريجي سنجور” الذين يشغلون مناصب قيادية في دولهم، مما يعزز من النفوذ المصري ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي المشترك.



