ماكرون يشكر أهل الإسكندرية بأغنية «أحسن ناس» تقديرا لحفاوة استقبالهم المتواصلة

فاجأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متابعيه عبر منصة فيسبوك بنشر مقطع فيديو “ريدز” يوثق زيارته لمدينة الإسكندرية، على أنغام الأغنية التراثية الشهيرة “أحسن ناس”، موجهاً رسالة شكر حارة لأهالي عروس البحر المتوسط عقب الاستقبال الشعبي الحافل الذي حظي به برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة دبلوماسية ناعمة تعكس متانة العلاقات المصرية الفرنسية وتبرز الوجه السياحي والجمالي للمدن المصرية عالمياً.
حفاوة الاستقبال وجولة “الرئيسين” في شوارع الإسكندرية
عبر الرئيس الفرنسي عن امتنانه الكبير لروح الود التي لمسها خلال جولته الميدانية، حيث نشر الفيديو الذي استعرض لقطات حية لتفاعل المواطنين السكندريين وتزاحمهم لالتقاط الصور التذكارية بنظام السيلفي مع الرئيس السيسي ومضيفه الفرنسي. وقد ركز المحتوى الرقمي الذي بثه ماكرون على كرم الضيافة المصري، حيث تضمن الفيديو مشاهد تبرز المعالم التاريخية للمدينة وتفاعل البشر العفوي، مما لاقى تفاعلاً واسعاً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا اختيار أغنية أحسن ناس ذكاءً تسويقياً من الطاقم الإعلامي للإليزيه.
لماذا تكتسب هذه الزيارة أهمية استراتيجية الآن؟
تأتي هذه اللفتة من الرئيس الفرنسي في توقيت حيوي يشهده قطاع السياحة المصري، حيث تساهم مثل هذه المقاطع التي يشاهدها الملايين حول العالم في تعزيز صورة الأمن والاستقرار في مصر. وتؤكد البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاستعلامات ووزارة السياحة أن الزيارات الرئاسية التي تتضمن جولات سياحية مفتوحة ترفع من مؤشرات البحث العالمي عن الوجهات المصرية بنسب تتجاوز 40 بالمئة خلال الأسبوع الأول من الزيارة، مما ينعكس إيجاباً على حركة الوفود الأجنبية المنتظرة خلال المواسم القادمة.
تحليل رقمي وسياق العلاقات المصرية الفرنسية
تعتبر فرنسا واحدة من أهم الشركاء التجاريين لمصر، حيث تتسم العلاقات بين القاهرة وباريس بالعمق الاقتصادي والثقافي، وهو ما ظهر جلياً في النقاط التالية:
- وصول حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر إلى مستويات قياسية تتجاوز 7 مليار يورو في مختلف القطاعات.
- تزايد أعداد السائحين الفرنسيين الوافدين إلى المقاصد المصرية خلال العام الماضي، وسط توقعات بزيادة إضافية بعد الترويج الرئاسي الأخير.
- التعاون المشترك في مشروعات قومية كبرى، على رأسها قطاع النقل والمترو والبنية التحتية في المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية.
توقعات مستقبلية ومتابعة الأثر الدبلوماسي
من المنتظر أن تتبع هذه الزيارة ترتيبات لزيادة وتيرة التعاون الثقافي بين الإسكندرية والمدن الفرنسية الساحلية، مع تركيز الجهود على دعم السياحة الثقافية وترميم التراث المشترك. وتشير التوقعات إلى أن التحرك الأخير للرئيس ماكرون عبر منصات التواصل الاجتماعي سيفتح الباب أمام المزيد من المبادرات الشبابية بين البلدين، مما يعزز من قوة “الدبلوماسية الشعبية” التي أصبحت ركيزة أساسية في العلاقات الدولية الحديثة بجانب البروتوكولات الرسمية.



