السيسي يقيم مأدبة عشاء تكريماً لـ «ماكرون» عقب جولة تفقدية بالإسكندرية

استثمر الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الزخم الثقافي لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور الدولية، بإجراء جولة تفقدية وتاريخية في قلب مدينة الإسكندرية مساء اليوم، شملت قلعة قايتباي ومواقع الآثار الغارقة، في رسالة دبلوماسية وثقافية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس، وتؤكد دور “عروس المتوسط” كمركز إقليمي للتعليم والفرانكفونية بحضور رفيع المستوى لوفود دولية وأمينة منظمة الفرانكفونية.
تفاصيل الجولة ومكتشفات كنوز المتوسط
تركز الاهتمام خلال الجولة على الجانب المعرفي والسياحي الذي يمس تنمية الموارد الثقافية لمصر، حيث اطلع الرئيسان على شرح تفصيلي حول تاريخ قلعة قايتباي العريقة، مع التركيز على مشروع فريد من نوعه يهم المهتمين بالتراث العالمي والسياحة الداخلية:
- استعراض نتائج أعمال التنقيب الأثري تحت الماء في منطقة فنار الإسكندرية القديم، أحد عجائب الدنيا السبع.
- عرض تفصيلي للكنوز المستخرجة من مختلف العصور التاريخية، والتي تشرف عليها الإدارة العامة للآثار الغارقة بالتعاون مع مركز الدراسات السكندرية الفرنسي.
- بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الفنون والسياحة، بما يساهم في جذب المزيد من التدفقات السياحية الأوروبية الصيف المقبل.
- التأكيد على دور جامعة سنجور في تخريج كوادر تساهم في التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية تحت مظلة اللغة الفرنسية.
خلفية استراتيجية وأرقام عن التعاون المشترك
تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الفرنسية طفرة ملموسة، حيث تعد فرنسا من أكبر المستثمرين الأجانب في مصر، خاصة في قطاعات النقل والبنية التحتية. وتكتسب الجولة أهميتها من خلال:
- دعم الروابط الثقافية التي تجمع بين الشعبين، حيث تضم مصر أكثر من 50 مدرسة تدرس المناهج الفرنسية وعدد كبير من الأقسام المعتمدة في الجامعات الحكومية.
- الارتقاء بالتعاون العلمي عبر المقر الجديد لجامعة سنجور، التي تعد منارة للتعليم العالي في الفضاء الفرانكفوني، مما يعزز من مكانة الإسكندرية كوجهة تعليمية جاذبة.
- تعزيز التنسيق في مشروعات حماية الآثار، حيث يعمل في مصر أكثر من 40 بعثة أثرية فرنسية تساهم في كشف المكنونات التاريخية، خاصة في الأقصر والإسكندرية.
تطلعات التعاون والرصد المستقبلي
اختتم الرئيس السيسي اليوم بمأدبة عشاء تكريماً للرئيس الفرنسي والوفود المشاركة، محولاً اللقاء من بروتوكول رسمي إلى منصة لتعميق الحراك الثقافي. ومن المتوقع أن تنعكس هذه التحركات على أرض الواقع من خلال التوسع في المشروعات التعليمية المشتركة وزيادة الترويج للمناطق الأثرية في الإسكندرية كمقاصد سياحية عالمية. فيما أشار الرئيس ماكرون إلى أن الإسكندرية ستظل منارة عالمية تربط بين ضفتي المتوسط، مؤكداً استمرار الدعم الفرنسي للمشروعات العلمية والثقافية التي تتبناها مصر في إطار رؤيتها التنموية الشاملة.




