إعلان تطوير طريق «القاهرة/ السويس» مشروعاً للمنفعة العامة بقرار حكومي فوراً

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، منح صفة النفع العام لمشروع تطوير وتوسعة طريق القاهرة/ السويس الصحراوي، في المسافة الحيوية الممتدة من الطريق الدائري الإقليمي وصولا إلى الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى، مع البدء الفوري في إجراءات الاستيلاء المباشر على الأراضي والعقارات اللازمة لإنشاء طرق خدمة يمينا ويسارا، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى فك الاختناقات المرورية وربط العاصمة الإدارية بقلب القاهرة وتسهيل حركة النقل اللوجستي بين الموانئ والمناطق الصناعية.
تسهيلات مرورية وخدمات للمواطنين
يأتي هذا القرار ليعالج واحدا من أكثر المحاور المرورية ازدحاما في مصر، حيث يستهدف المشروع تحويل الطريق من مجرد مسار سريع إلى شريان تنموي متكامل يضم طرق خدمة منفصلة للشاحنات وحركة النقل الثقيل، مما يرفع معدلات الأمان ويقلل بنسبة كبيرة من حوادث الطرق. وتتجلى أهمية هذا التطوير في كونه يخدم شريحة ضخمة من سكان مدن القاهرة الجديدة، الشروق، مدينتي، وبدر، بالإضافة إلى كونه المدخل الرئيسي لزوار وسكان العاصمة الإدارية الجديدة. وتتضمن خطة العمل التي ستنفذها الهيئة العامة للطرق والكباري ما يلي:
- إنشاء طرق خدمة جانبية متطورة تخدم التجمعات السكنية والمراكز التجارية المقامة على جنبات الطريق.
- إلغاء التقاطعات السطحية واستبدالها بكباري وأنفاق لضمان تدفق مروري حر دون توقف.
- رفع كفاءة الإنارة واللوحات الإرشادية وتوفير مساحات مخصصة لوسائل النقل الجماعي الحديثة مثل الأوتوبيس الترددي (BRT).
- تحسين الربط بين الدائري الإقليمي والدائري الأوسطي، مما يسهل حركة التجارة المتجهة من وإلى محافظات القناة.
خلفية رقمية ومستهدفات المشروع
يمثل طريق القاهرة/ السويس جزءا أصيلا من المشروع القومي للطرق الذي انطلق في عام 2014 بهدف إضافة 7000 كيلومتر إلى شبكة الطرق القائمة. وبحسب التقارير الفنية، فإن المسافة المستهدفة بالتطوير في القرار الأخير تعد من أعلى المناطق كثافة في حركة سيارات النقل الملاكي والنقل الثقيل، حيث تشير التقديرات إلى أن تطوير هذا القطاع سيختصر زمن الرحلة بنسبة تزيد عن 30%، ويقلل من استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية الضارة. كما أن نزع الملكية للمنفعة العامة سيتبعه تعويضات عادلة وفقا للقانون، لضمان سرعة التنفيذ التي تضعها الدولة كأولوية قصوى لربط الموانئ المصرية بالظهير العمراني الجديد.
متابعة ورصد الإجراءات التنفيذية
من المقرر أن تبدأ اللجان الفنية التابعة لوزارة النقل بالتنسيق مع الجهات المحلية في حصر العقارات والأراضي التي تقع ضمن حرم التوسعة الجديد، مع تطبيق آلية التنفيذ المباشر لضمان عدم تعطل الجداول الزمنية للمشروع. ويراقب الخبراء الاقتصاديون هذا القرار بوصفه محفزا قويا لرفع قيمة الأراضي والاستثمارات العقارية في منطقة شرق القاهرة، حيث تتحول الطرق دائما في الفكر التنموي الحديث إلى أحزمة نشاط اقتصادي وليس مجرد ممرات للعبور. وتتوقع الحكومة الانتهاء من المراحل الأساسية لطرق الخدمة خلال الجدول الزمني المحدد سلفا لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية قبل زيادة الضغط المروري المتوقع مع الانتقال الكامل للموظفين إلى المقرات الحكومية بالعاصمة الإدارية.




