السيسي: مصر تعتزم تنظيم قمة أعمال قارية لتعزيز الاستثمار وحشد التمويل أولوية «النيباد»

مصطفى عبد الله
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الأساس الذي تبني عليه الرؤية المصرية لإدارة اللجنة التوجيهية لوكالة النيباد (وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية) يعتمد على تعزيز التكامل الاقتصادي وحشد الدعم المالي العالمي للمشروعات الكبرى التي تخدم قارة أفريقيا. وفي هذا الإطار، أعلن سيادته عن نية مصر استضافة “قمة أعمال أفريقية” في هذا العام بهدف توطيد أواصر التعاون بين الحكومات ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص الأفريقي والدولي.
جاء هذا التصريح ضمن الكلمة التي ألقاها الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بالنيابة عن الرئيس السيسي، وذلك أثناء تقديمه لتقرير اللجنة التوجيهية أمام رؤساء الدول والحكومات المشاركين في القمة الأفريقية الحالية.
حشد التمويل وتنظيم العمل
أوضح الرئيس السيسي في كلمته أن مصر ركزت خلال فترة رئاستها للوكالة على مسارين رئيسيين متوازيين:
1. إعادة تنظيم العمل:
يهدف هذا المسار إلى تطوير الهيكل المؤسسي لوكالة النيباد لزيادة كفاءتها وقدرتها على تحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية وطموحاتها التنموية.
2. الدعم المالي:
يركز هذا المسار على تكثيف الجهود لجذب الموارد المالية والتمويل الضروري للمشاريع التنموية الكبرى التي تسعى لربط دول القارة الأفريقية وتعزيز ترابطها. هذه المشاريع تشكل حجر الزاوية في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
مواجهة التغيرات المناخية
شدد الرئيس السيسي على الأهمية القصوى لدعم قدرات الدول الأفريقية في مجال “المرونة المناخية”، مؤكداً أن القارة في حاجة ماسة إلى استراتيجيات واضحة ومحددة لتجنب الآثار السلبية المدمرة للتغيرات المناخية، التي أصبحت تشكل تهديداً وجودياً للأمن الغذائي والتنمية الشاملة. كما أكد التزام مصر الثابت بنقل خبراتها وتبادل معارفها في هذا المجال الحيوي مع الأشقاء الأفارقة، مما يعكس دورها القيادي في التعامل مع هذا التحدي العالمي.
قمة أعمال أفريقية مرتقبة
في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي الأفريقي، أعلن الرئيس السيسي عن اعتزام مصر استضافة قمة أعمال أفريقية هذا العام. تهدف هذه القمة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية:
- خلق حوار مباشر: تيسير التواصل والحوار البناء بين الحكومات الأفريقية ومؤسسات التمويل الدولية، بهدف بناء روابط تعاون قوية ودائمة.
- تعظيم دور القطاع الخاص: تفعيل دور القطاع الخاص وتقوية مساهمة الشركات الأفريقية الكبرى في خدمة المصالح التنموية للقارة، مما يدفع عجلة النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل.
- بناء جسور الثقة: تعزيز الثقة المتبادلة بين الأطراف المعنية لضمان تدفق الاستثمارات نحو المشاريع ذات الأولوية القارية، والتي تخدم أهداف التنمية المستدامة.
اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن مصر ستبقى دائماً داعماً أساسياً لا يتزعزع لكل الجهود الرامية إلى تحقيق أجندة أفريقيا 2063، من خلال توحيد الرؤى القارية وتوظيف كل الإمكانيات المتاحة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والشاملة في القارة. إن التزام مصر هذا يعكس إيمانها العميق بوحدة المصير الأفريقي وبضرورة العمل المشترك لمستقبل أفضل.




