إطلاق سراح «مئات» المواطنين المحتجزين في قضايا هجرة غير شرعية فوراً

نجحت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في تأمين الإفراج عن 1379 مواطنا مصريا كانوا محتجزين في ليبيا على خلفية قضايا هجرة غير شرعية، وتمت إعادة جميع المفرج عنهم إلى أرض الوطن خلال الفترة من يناير وحتى نهاية أبريل 2026، في تحرك دبلوماسي عاجل يهدف إلى حماية وتأمين المصريين في المناطق الساخنة وتفكيك أزمات المهاجرين العالقين بالتعاون مع السلطات الليبية في طرابلس وبنغازي.
تفاصيل عمليات الإفراج والعودة الآمنة
تركزت الجهود الدبلوماسية والأمنية في مسارين جغرافيين لضمان سرعة الوصول إلى المحتجزين وتدقيق هوياتهم وتوفير وثائق السفر اللازمة لعودتهم، وذلك وفق التقسيم التالي:
- منطقة طرابلس: شهدت الإفراج عن 508 مواطنين كانوا محتجزين في مراكز مختلفة، وتم إنهاء إجراءاتهم وترحيلهم وتأمين وصولهم للبلاد.
- منطقة بنغازي: نجحت المساعي في إجلاء 871 مواطنا تورطوا في محاولات هجرة غير نظامية، وجرى التنسيق اللوجستي لإعادتهم عبر المنافذ البرية والجوية المتاحة.
- المتابعة القنصلية: شملت الجهود تقديم الدعم القانوني وتسهيل إجراءات تحليل البصمة الوراثية DNA للتعرف على هويات الضحايا في حوادث الغرق لضمان حقوق ذويهم.
خلفية رقمية ومتابعة لحوادث الغرق
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه مسارات الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط مخاطر متزايدة، حيث لم تقتصر مجهودات الدولة على الإفراج عن الأحياء، بل امتدت لتكريم جثامين الذين قضوا في رحلات الموت. وتشير البيانات الرسمية للفترة من أول يناير إلى نهاية أبريل 2026 إلى ما يلي:
- شحن ونقل 94 جثمانا لمواطنين مصريين لقوا حتفهم إثر غرق مراكب الهجرة غير القانونية.
- تحديد هوية 5 رفات لجثامين عثر عليها قبالة السواحل التونسية، وذلك بعد تطابق عينات البصمة الوراثية مع ذويهم في الداخل.
- مقارنة بالأعوام السابقة، تظهر هذه الأرقام كثافة في التدخل المصري الرسمي لتقليص فترات احتجاز المواطنين بالخارج وسرعة الاستجابة للأزمات القنصلية الطارئة.
إجراءات وقائية ومناشدات حكومية
تضع الدولة المصرية ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية على رأس أولوياتها، ليس فقط من منظور أمني، بل من منظور إنساني يهدف إلى الحفاظ على حياة الشباب من شبكات التهريب الدولية التي تستغل حاجتهم للعمل. وتحذر الخارجية المصرية من الانجراف خلف الوعود الزائفة لعصابات التسلل عبر الحدود، مشددة على أن الدخول إلى دول الجوار يجب أن يمر عبر القنوات الشرعية.
وتؤكد الوزارة على ضرورة الالتزام بالقواعد القانونية التي تشمل الحصول على تأشيرة دخول رسمية، وامتلاك عقد عمل موثق يضمن حقوق العامل لدى جهة العمل في الخارج، محذرة من أن المخالفة تعرض المواطن لخطر الاحتجاز الطويل أو الفقدان في ظروف بيئية وأمنية قاسية. وتستمر غرف العمليات بالوزارة في رصد السواحل والمنافذ الحدودية لتقديم الدعم الاستباقي ومنع تكرار مثل هذه الأزمات الإنسانية.




