وفاة الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق

توفي صباح اليوم الأحد الموافق 15 فبراير 2026، الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق، ورئيس جامعة القاهرة السابق، وأستاذ القانون الدولي، بعد مسيرة طويلة وحافلة بالعطاء العلمي والوطني، ترك خلالها بصمة واضحة في مجالات التعليم العالي والقانون والدبلوماسية، ويُعد الراحل أحد أبرز الرموز الأكاديمية في مصر والعالم العربي، لما قدمه من إسهامات مؤثرة على المستويين العلمي والمؤسسي، سواء داخل جامعة القاهرة أو من خلال المناصب الحكومية التي شغلها على مدار سنوات طويلة.
جامعة القاهرة تنعي الدكتور مفيد شهاب
ونعت جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبدالصادق، الدكتور مفيد شهاب، مؤكدة أن الجامعة فقدت أحد رموزها البارزين الذين أسهموا في تطوير منظومة التعليم الجامعي والبحث العلمي، وأشار عبدالصادق إلى أن الراحل كان نموذجًا يُحتذى به للعالم والأكاديمي المتميز، لما امتلكه من فكر علمي رصين ورؤية مؤسسية واعية، انعكست على فترة توليه رئاسة الجامعة، وعلى إسهاماته في مجالات القانون الدولي والدبلوماسية، وأضاف أن الدكتور مفيد شهاب ترك أثرًا عميقًا في نفوس طلابه وتلاميذه، حيث تتلمذ على يديه أجيال من الباحثين والعلماء في تخصص القانون، الذين يواصلون مسيرته العلمية في الجامعات والمؤسسات المختلفة داخل مصر وخارجها، فضلًا عن خدماته الجليلة التي قدمها للوطن من خلال المناصب الأكاديمية والحكومية التي تقلدها.
وشغل الدكتور مفيد شهاب عددًا من المناصب الأكاديمية الرفيعة، إذ تدرج في السلك الجامعي بكلية الحقوق جامعة القاهرة، حتى تولى رئاسة جامعة القاهرة خلال الفترة من عام 1993 وحتى عام 1997، كما عمل مستشارًا قانونيًا للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية في الفترة من 1978 إلى 1984، وقاضيًا بالمحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي منذ عام 1988، إلى جانب توليه منصب مدير معهد قانون الأعمال الدولي بجامعة القاهرة خلال الفترة من 1988 حتى 1993، وعلى الصعيد الوزاري، تولى الراحل حقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الفترة من يوليو 1997 حتى يوليو 2004، ثم وزيرًا لشؤون مجلس الشورى من يوليو 2004 حتى ديسمبر 2005، قبل أن يتولى منصب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية من ديسمبر 2005 وحتى فبراير 2011، ليظل اسمه حاضرًا كأحد أبرز الشخصيات التي جمعت بين العمل الأكاديمي والوطني حتى رحيله.




