وزير الخارجية يتوجه إلى كينيا لبحث تعزيز العلاقات الثنائية

توجه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الاثنين الموافق 16 فبراير 2026 الى العاصمة الكينية نيروبي. تهدف هذه الزيارة الى توطيد العلاقات الثنائية بين مصر وكينيا، وتكثيف التشاور والتنسيق السياسي بين الدولتين.
من المخطط ان يعقد الدكتور بدر عبد العاطي سلسله من الاجتماعات مع مسؤولين كينيين رفيعي المستوى. تتركز هذه الاجتماعات حول استكشاف السبل الكفيلة بتطوير اطر التعاون المشترك في مختلف المجالات. تاتي في مقدمة هذه المجالات الجوانب السياسية، الاقتصادية، التجارية، الاستثمارية، والتنموية. سيتخلل هذه اللقاءات ايضا تبادل وجهات النظر حول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ياتي ذلك في اطار السعي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر وكينيا ودعم جهود التنمية والاستقرار في القارة الافريقية.
تكتسب هذه الزيارة اهمية بالغة في ظل التحديات الاقليمية والدولية الراهنة، والتي تتطلب مزيدا من التعاون والتنسيق بين الدول الافريقية. فمن خلال تعميق العلاقات الثنائية، تسعى مصر وكينيا الى تاسيس نموذج يحتذى به للتعاون جنوب-جنوب، والذي يعود بالنفع على شعوب المنطقتين.
تتطلع مصر الى تعزيز حجم التبادل التجاري مع كينيا، والذي لا يزال دون المستوي المامول، بالنظر الى الامكانيات الاقتصادية الكبيرة للبلدين. كما تسعى القاهرة الى تشجيع الاستثمارات المصرية في كينيا، لاسيما في القطاعات الواعدة مثل البنية التحتية، الطاقة، الزراعة، والصناعة. في المقابل، تهتم القاهرة باستكشاف الفرص المتاحة للاستثمارات الكينية في مصر، مما يسهم في خلق فرص عمل وزيادة التنمية الاقتصادية المشتركة.
بالاضافة الى الجانب الاقتصادي، ستتناول المباحثات القضايا السياسية وتنسيق المواقف في المحافل الدولية. ياتي في صدارة هذه القضايا جهود مكافحة الارهاب والتطرف، والتعاون في مجال حفظ الامن والسلام في منطقة القرن الافريقي والبحيرات العظمى. كما سيتم التطرق الى ملفات التعاون في مجالات الموارد المائية، والطاقة المتجددة، والتعليم، والصحة.
من المتوقع ان تسفر هذه الزيارة عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي من شانها تعزيز الاطر القانونية للتعاون بين البلدين، وفتح افاق جديدة للعمل المشترك. تعكس هذه الزيارة التزام مصر الراسخ بتعزيز علاقاتها مع الدول الافريقية الشقيقة، وايمانها الراسخ بان التعاون الافريقي هو مفتاح تحقيق التنمية المستدامة والرخاء لشعوب القارة. ياتي ذلك في اطار رؤية مصر لتعزيز دورها الريادي في القارة السمراء، وتاكيد التزامها بدعم المصالح الافريقية المشتركة.




