وزير الخارجية يلتقي دوائر الأعمال المصرية بكينيا لدعم التوسع الاقتصادي بأفريقيا

عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع نخبة من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص المصريين العاملين في كينيا، وذلك خلال تواجده في العاصمة نيروبي، في خطوة تهدف لتعميق التواجد الاقتصادي المصري داخل الأسواق الكينية وتوسيع دائرة الاستثمار المشترك بين البلدين.
دعم المشروعات التنموية في القارة السمراء
وخلال اللقاء، أشاد الوزير بالدور المحوري الذي تلعبه الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والمشروعات التنموية في كينيا ومختلف الدول الأفريقية، مؤكداً أن هذه المشروعات تعكس الخبرات المتراكمة والقدرات التنافسية للقطاع الخاص المصري، مما يسهم بفاعلية في دعم جهود التنمية بالقارة. وكشف عبد العاطي خلال حديثه عن تطور دبلوماسي واقتصادي هام، مشيراً إلى اعتماد القمة الأفريقية قرار استضافة مصر للقمة التنسيقية لمنتصف العام، إلى جانب تنظيم منتدى للأعمال على هامشها. وأوضح أن هذه الفعاليات ستشكل فرصة ذهبية لفتح آفاق جديدة للشركات الكينية للمشاركة في مشروعات مشتركة، بما يعزز التكامل الإقليمي الأفريقي.
قطاعات استثمارية واعدة وتذليل للعقبات
ونقل وزير الخارجية اهتمام الدولة المصرية بتعزيز حضور الشركات الوطنية في السوق الكينية، والعمل الجاد على زيادة معدلات التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة. واستعرض الوزير خلال الاجتماع أهم القطاعات التي يوفر فيها الاقتصاد الكيني فرصاً واعدة، داعياً المستثمرين للتركيز عليها لتحقيق المصالح المشتركة، وشملت هذه القطاعات:
- مجالات البنية التحتية والتشييد والإنشاءات.
- قطاع الطاقة ومشروعات الكهرباء.
- القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي.
- الصناعات الدوائية والطبية.
كما حرص عبد العاطي على الاستماع بشكل مباشر إلى رؤى ومقترحات رجال الأعمال حول التحديات التي تواجه عملهم على أرض الواقع في كينيا. ودار نقاش موسع حول آليات تذليل العقبات التي تعترض الاستثمارات المصرية، حيث تعهد الوزير بحرص وزارة الخارجية على تقديم كافة أوجه الدعم وتكثيف التواصل مع الجهات الكينية المعنية لتيسير بيئة الأعمال.
سياق العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية
يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه مصر لتعظيم استفادتها من اتفاقية السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا “الكوميسا”، التي تضم البلدين في عضويتها، لرفع معدلات التبادل التجاري. وتعمل القاهرة استراتيجياً على تحويل علاقاتها مع دول حوض النيل من الدعم الفني التقليدي إلى شراكات اقتصادية مستدامة تعتمد على تصدير قطاع المقاولات والخدمات الهندسية، مستندة إلى نجاح شركاتها في تنفيذ سدود وطرق كبرى في دول الجوار، وهو ما يفسر التركيز الحكومي على دعم تواجد القطاع الخاص المصري في نيروبي كمركز تجاري محوري في شرق أفريقيا.
النتائج المتوقعة وجهود التنمية
ومن المنتظر أن يسهم هذا اللقاء وتعهدات وزارة الخارجية في حلحلة المشكلات الإجرائية التي قد تواجه المستثمرين، مما يمهد الطريق لزيادة حصص الشركات المصرية في المشروعات القومية الكينية. كما يعزز هذا التوجه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما يضمن تحقيق عوائد اقتصادية ملموسة ودعم جهود التنمية المستدامة التي تنعكس إيجاباً على شعبي مصر وكينيا في المدى القريب.




