أخبار مصر

اتفاقية «عالمية» مع اليابان لدعم علاج وإغاثة مرضى غزة في مصر

وقعت منظمة الصحة العالمية واتفاقية تعاون جديدة مع حكومة اليابان، بالعاصمة الإدارية الجديدة اليوم، لتقديم دعم مالي ولوجستي يتجاوز 8 ملايين دولار يهدف إلى تعزيز قدرات المستشفيات المصرية في استقبال وعلاج الجرحى والمصابين من قطاع غزة، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والممثل المقيم للأمم المتحدة، وسفير اليابان لدى القاهرة.

دعم طبي عاجل للمستشفيات والنازحين

تأتي هذه الاتفاقية في وقت استراتيجي تعاني فيه المنظومة الصحية داخل قطاع غزة من تدهور حاد، حيث تشير التقارير إلى أن 50 بالمئة فقط من المستشفيات تعمل بشكل جزئي، مع وجود أكثر من 18500 مريض بينهم 4 آلاف طفل بحاجة لإجلاء طبي عاجل. ويهدف المشروع الجديد إلى تخفيف الضغط عن كاهل الدولة المصرية التي تستضيف حاليا أكثر من 100 ألف فلسطيني نازح، بالإضافة إلى تقديم الدعم لضيوف مصر من السودانيين واللاجئين من جنسيات أخرى الذين يتجاوز عددهم 9 ملايين شخص.

وتتركز الاستفادة المباشرة من هذا الدعم في المحافظات التي تمثل خط الدفاع الأول في استقبال الحالات الطبية، وهي:

  • مستشفيات محافظة شمال سيناء التي تستقبل الحالات فور عبورها.
  • مستشفيات مدن القناة وتشمل الإسماعيلية وبورسعيد والسويس.
  • المستشفيات المتخصصة في محافظة القاهرة للحالات الحرجة.

خريطة توزيع المساعدات والقدرات التقنية

لا يقتصر الدعم الياباني على التمويل النقدي فقط، بل يمتد ليشمل حزمة متكاملة من التجهيزات الطبية والتدريبية لضمان تقديم رعاية صحية تضاهي المعايير العالمية. وبموجب الاتفاق المتجدد، سيتم تخصيص الموارد لتنفيذ المحاور التالية:

  • توفير المستلزمات الطبية والمعدات المتطورة لغرف العمليات ووحدات العناية المركزة.
  • بناء قدرات الكوادر المصرية في تخصصات رعاية الإصابات وإدارة الحوادث الكبرى.
  • إطلاق برامج الدعم النفسي والاجتماعي للمصابين ومرافقيهم من ضحايا النزاعات.
  • تعزيز منظومة الوقاية من العدوى ومكافحتها داخل المنشآت الصحية المشاركة.

وتشير البيانات الإحصائية إلى أن مصر تعد الدولة الأولى والأساسية في استقبال المرضى من غزة منذ أكتوبر 2023، حيث فتحت مرافقها الصحية وقدمت الرعاية المجانية لآلاف الحالات، وهو ما جعل المنظمات الدولية تعتبر دعم النظام الصحي المصري ضرورة حتمية لضمان استمرار شريان الحياة للمصابين.

تنسيق مؤسسي لضمان وصول الرعاية

يتم تنفيذ بنود الاتفاقية عبر آلية تنسيق رفيعة المستوى تضم وزارة الصحة والسكان، وهيئة الرعاية الصحية، وهيئة الإسعاف المصرية، والهلال الأحمر. ويضمن هذا التكامل المؤسسي وصول المساعدات إلى مستحقيها من المصريين في المجتمعات المضيفة والنازحين على حد سواء، مما يحقق عدالة التوزيع في المناطق الأكثر احتياجا. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن المساهمات الخارجية، رغم حيويتها، تمثل نسبة صغيرة من إجمالي ما تنفقه الحكومة المصرية فعليا لدعم ضيوفها من مختلف الجنسيات، مشددة على استمرار الالتزام بالعمل الميداني لضمان عدم ترك أي مريض دون رعاية منقذة للحياة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى