بدء عزاء الدكتور «مفيد شهاب» اليوم بمسجد المشير طنطاوي عقب صلاة المغرب

تستعد الشخصيات العامة وقيادات الدولة وأسرة المجتمع الأكاديمي والقانوني في مصر لتشييع جنازة وتلقي واجب العزاء في الفقيد الراحل الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي ورئيس جامعة القاهرة الأسبق، وذلك عقب صلاة المغرب اليوم الاثنين الموافق 16 فبراير بالقاعة الرئيسية بمسجد المشير طنطاوي بمدينة نصر، ليرحل عن عالمنا أحد أهم حراس السيادة الوطنية وعرابي معركة استرداد الأرض بالحق القانوني والدبلوماسي.
محطات فارقة في حياة جنرال القانون الدولي
يعد الدكتور مفيد شهاب قامة قانونية وسياسية فريدة، حيث ارتبط اسمه في الوجدان المصري بملف استعادة طابا، وهو الجهد الذي توج برفع العلم المصري على كامل التراب الوطني في 19 مارس 1989. وتبرز أهمية هذا الخبر اليوم لما يمثله الراحل من قيمة رمزية كواحد من “ترزي القوانين” بمفهومها الوطني الرصين، وإليك أبرز ملامح مسيرته المهنية التي أثرت الحياة السياسية والأكاديمية:
- تخرج في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف وكان الأول على دفعته.
- تولى رئاسة جامعة القاهرة، ثم تقلد منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير المجالس النيابية والشؤون القانونية.
- لعب دورا محوريا كعضو في اللجنة القومية لطابا خلال الفترة من 1985 إلى 1988.
- كان عضوا بارزا في فريق الدفاع المصري أمام محكمة التحكيم الدولية في جنيف، وهي المعركة التي انتهت بانتصار قانوني مصري تاريخي.
خلفية رقمية وجرد للأوسمة والاستحقاقات
لم تكن مسيرة شهاب مجرد مناصب إدارية، بل كانت مدعومة بإرث بحثي وتكريمات رسمية تعكس حجم الإنجاز الذي قدمه للدولة المصرية، حيث حصل على أرفع الأوسمة والجوائز العلمية التي تمنحها الدولة لكبار علمائها:
- وسام الجمهورية من الدرجة الأولى: منحه له رئيس الجمهورية في مارس 2014 تقديرا لخدماته الجليلة في الملحمة القانونية لاستعادة طابا.
- جائزة النيل في العلوم الاجتماعية: حصل عليها عام 2019، وهي أرفع جائزة تمنحها الدولة المصرية للأكاديميين والمفكرين.
- أنتج عشرات المؤلفات القانونية التي تدرس حتى اليوم في الجامعات المصرية والعربية، خاصة في مجالات القانون الدولي العام والمنظمات الدولية.
وزارة التعليم العالي تنعي فقيد الوطن
في لفتة تعكس حجم الخسارة الأكاديمية، أصدر الدكتور عبد العزيز قنصوة وقيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بيانا رسميا نعوا فيه الفقيد، مؤكدين أن المجتمع الجامعي فقد اليوم أستاذا ومعلما أثرى المكتبة القانونية بعلمه، وساهم في تطوير منظومة التعليم العالي إبان توليه الحقيبة الوزارية. وأشار البيان إلى أن الدكتور مفيد شهاب سيظل نموذجا يحتذى به في الجمع بين الإبداع الأكاديمي والعمل السياسي المخلص، داعين المولى أن يتغمده بواسع رحمته.
توقعات ورصد لمراسم العزاء بمشاركة رفيعة
من المتوقع أن يشهد مسجد المشير طنطاوي مساء اليوم توافد كبار رجال الدولة، والقضاة، وخبراء القانون الدولي، بالإضافة إلى تلامذة الراحل من أجيال مختلفة داخل جامعة القاهرة. وتأتي مراسم العزاء لتكون بمثابة مظاهرة حب وتقدير لرجل أفنى حياته في الدفاع عن حدود مصر القانونية، مبرهنا على أن سلاح “القانون” لا يقل أهمية عن السلاح العسكري في حماية مقدرات الأوطان واستعادة كل شبر من أراضيها المحتلة.




