المستشار هشام بدوي يرفع جلسة النواب ومناقشة تعديل قانون المستوردين غداً

أعلن رئيس مجلس النواب، المستشار هشام بدوي، رفع الجلسة العامة لهذا اليوم، على أن يستأنف المجلس جلساته غدًا الثلاثاء لمناقشة تقرير اللجنة الاقتصادية المتعلق بمشروع تعديل قانون سجل المستوردين.
تناولت الجلسة التي انعقدت اليوم استعراضًا تفصيليًا من الفريق عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، حول تقرير اللجنة بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة يهدف إلى تعديل القانون رقم 127 لسنة 1980، والذي ينظم الخدمة العسكرية والوطنية.
وفي هذا السياق، أوضح النائب محمد عباس حلمي أن التعديل المقترح لقانون الخدمة العسكرية يهدف إلى إدراج العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للحصول على الإعفاء الدائم أو المؤقت من الخدمة العسكرية. ويأتي هذا التعديل تقديرًا للتضحيات الجسيمة التي قدمها أفراد القوات المسلحة والشرطة في مواجهة العمليات الحربية والإرهابية، وما نجم عنها من أضرار لحقت بالمواطنين المدنيين الأبرياء، مراعاة للبعد الإنساني والاجتماعي لأبناء الشعب المصري.
وأشار إلى أن التعديلات الجديدة تتضمن أيضًا تشديد العقوبات المفروضة على المتخلفين عن التجنيد أو عن الاستدعاء دون مبرر مقبول. فقد نصت المادة السابعة، في بنديها (جـ) و(د) أولا، وبند (هـ) ثانيا، من القانون على المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء من التجنيد الإلزامي، سواء كان إعفاءً نهائيًا أو مؤقتًا.
كما اشتملت المادة الأولى من مشروع القانون على تعديل المادتين (49) و(52) من القانون القائم، بهدف زيادة قيمة الغرامات المالية المفروضة في حالات التخلف عن التجنيد أو عن الاستدعاء. وبناءً عليه، تقضي المادة (49) بمعاقبة كل من يتخلف عن التجنيد وتجاوز سنه الثلاثين عامًا بالحبس، بالإضافة إلى غرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
أما المادة (52) فتنص على معاقبة كل من يُستدعى للخدمة في الاحتياط ويتخلف دون عذر مقبول بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تتجاوز عشرين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وقد خصصت المادة الثانية من مشروع القانون لتكون مادة النشر.
وفقًا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، فقد صدر القانون رقم 127 لسنة 1980 لإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية بهدف تحديد السياسة العامة للدولة في تطوير القدرات العسكرية، ووضع الضوابط المنظمة للخدمة العسكرية والوطنية والاستدعاء، بالإضافة إلى تنظيم حالات الإعفاء من التجنيد. ويهدف القانون أيضًا إلى الحفاظ على مستوى الكفاءة النوعية للمقاتلين من كافة الفئات وذوي التخصصات المختلفة، وضمان عدم فقدان الخبرات التي تحتاجها القوات المسلحة.
وفي إطار الدور الحيوي للقوات المسلحة في حماية البلاد وضمان أمنها وسلامة أراضيها من المخاطر الحالية والمستقبلية، ودعمها المستمر لجهود الشرطة المدنية على الصعيد الوطني للحفاظ على النظام العام وسيادة القانون وضمان الحقوق والحريات وفقًا لأحكام الدستور المصري، واجهت البلاد العديد من التحديات والحوادث، لا سيما العمليات الإرهابية التي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من أفراد القوات المسلحة والشرطة، وامتدت تداعياتها لتلحق الضرر بالعديد من المواطنين المدنيين الأبرياء.
ويعتبر الإقرار بالتضحيات الجليلة التي قدمها شهداء القوات المسلحة والشرطة، وما لحق بالأبرياء من المواطنين المدنيين من أضرار جراء مواجهة الإرهاب، واجبًا وطنيًا لتعزيز سيادة القانون. وتعترف الدولة وتقدِّر دورهم الوطني، مما دفعها إلى اعتبار حالات العمليات الإرهابية معيارًا إضافيًا ضمن نظام الإعفاء من التجنيد، سواء كان إعفاءً نهائيًا أو مؤقتًا. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على كيان الأسرة ورعاية الآباء والأمهات، تكريمًا لما قدموه من تضحيات ودعمًا لأسرهم.
وتأكيدًا على المبدأ الدستوري للتجنيد الإجباري، الذي يمثل شرف الدفاع عن الوطن وحماية أراضيه والحفاظ على الأمن القومي، والذي يكفله القانون وتتولى القوات المسلحة إنفاذه، أصبح لزامًا على القوات المسلحة تنفيذ استراتيجية تهدف إلى الاستفادة المثلى من الطاقة البشرية المتاحة سنويًا في الدولة. ويهدف ذلك إلى غرس قيم إعلاء المصلحة الوطنية في نفوس الشباب المجندين، باعتبارهم أصحاب راية الدفاع عن البلاد، وتوفير قوات احتياط بأعداد تتناسب مع معدل كفاءة القوات المسلحة في حالات الاستدعاء والتعبئة، وفقًا لالتزاماتها التي تقتضيها الضرورة العسكرية.
في ظل ارتفاع معدلات التضخم، أصبحت الغرامات المقررة بموجب القانون على مرتكبي جريمتي التخلف عن التجنيد أو التخلف عن الاستدعاء غير كافية، مما أخل بمبدأ التوازن بين جسامة الفعل ونطاق التجريم والعقوبة المالية المفروضة. هذا الأمر أضعف من القوة الرادعة لهذه العقوبات وأخل بمبدأ العدالة الجنائية.
وقد أظهر التطبيق العملي للقانون ضرورة تعديل نظام الإعفاء، سواء كان نهائيًا أو مؤقتًا، لتكريم التضحيات التي قدمها رجال القوات المسلحة والشرطة، وما لحق بالأبرياء من المواطنين المدنيين من أضرار. كما شدد على أهمية مراجعة العقوبات المفروضة على المخالفين لأحكامه، والتي تهدف إلى ضمان عدم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، من خلال تشديدها لتحقيق التوازن بين الفعل المؤثم والعقوبة، وبالتالي تحقيق الردع في إطار العدالة الجنائية.




