الإنتاج الحربي تطلق خطة شاملة لتحقيق «طفرة» في الصناعات الدفاعية الوطنية

تستهدف وزارة الإنتاج الحربي تحقيق طفرة مالية وإنتاجية غير مسبوقة خلال العام المالي 2026 / 2027، حيث كشفت مسودة الموازنة التخطيطية الجديدة عن استهداف إيرادات تصل إلى 66780.8 مليار جنيه، مع توقعات بتحقيق أرباح تقترب من حاجز 18037.1 مليار جنيه. جاء ذلك خلال ترؤس الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، اجتماعات الجمعيات العامة بمقر الوزارة بمدينة السلام، لوضع خارطة طريق شاملة تستهدف توطين التكنولوجيا المتقدمة وتلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة المصرية، مع التوسع في تصنيع المنتجات المدنية لدعم الاقتصاد القومي في ظل التحديات العالمية الراهنة.
خارطة طريق لتوطين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
ركزت التوجيهات الوزارية الجديدة على نقل الصناعات الدفاعية المصرية إلى عصر الذكاء الاصطناعي، حيث شدد الوزير على ضرورة تطوير أسلحة ذكية تمتلك القدرة على التمييز والتعامل مع التهديدات السيبرانية والواقعية. تأتي هذه الخطوة في توقيت استراتيجي تعاني فيه سلاسل الإمداد العالمية من اضطرابات حادة، مما يجعل الاعتماد على التصنيع المحلي ضرورة أمنية واقتصادية قصوى. وتشمل المستهدفات الخدمية والإنتاجية ما يلي:
- تطوير خطوط الإنتاج الحالية واستحداث منتجات نمطية وغير نمطية بجودة عالمية.
- تعظيم الاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية لتصنيع منتجات مدنية بأسعار تنافسية لمواجهة الغلاء.
- زيادة المساهمة في المشروعات القومية والتنموية التي تنفذها الدولة المصرية.
- التوسع في ملف التصدير لتوفير العملة الصعبة وتقليل اعتماد الدولة على الاستيراد.
- تعميم مبادئ الحوكمة وترشيد المصروفات لتعظيم العوائد الاستثمارية لكل شركة.
أرقام ومستهدفات الموازنة الجديدة 2026/2027
تعكس المؤشرات الرقمية للموازنة المقترحة طموحا كبيرا يتجاوز الأداء في السنوات السابقة، حيث تم الاعتماد على تحليل بيانات دقيق يقارن بين ما تم تحقيقه في عام 2024 / 2025 وما هو مستهدف مستقبلا. وتوضح البيانات المالية والنقاط التالية حجم التطور المرتقب:
- المقترح المالي للإيرادات: 66780.8 مليار جنيه لعام 2026 / 2027.
- النمو الربحي المستهدف: 18037.1 مليار جنيه أرباح إجمالية متوقعة.
- التوجه الإستراتيجي: تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات العسكرية الإستراتيجية كأولوية قصوى.
- الاستثمار البشري: رفع كفاءة العاملين وتطوير الأجور بما يتناسب مع معدلات الأداء والإنتاج.
تعزيز الشراكات والرقابة الإدارية
في إطار سعي الوزارة لتكون الذراع الصناعي الأقوى للدولة، وجه الوزير “سليمان” بضرورة الانفتاح على القطاع الخاص، سواء المحلي أو العالمي، لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا. كما شدد على أن الالتزام بمواعيد تسليم المشروعات القائمة يعد “خطا أحمر” لا يمكن تجاوزه، لحماية الأصول والموارد العامة. وتأتي هذه الاجتماعات بحضور ممثلي الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارتي المالية والتخطيط، لضمان أعلى مستويات الشفافية في تنفيذ الموازنات المقترحة، وضمان أن تنعكس هذه الأرقام الضخمة على دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الصناعية المقدمة للمواطن المصري بأسعار تراعي التحديات الاقتصادية الحالية.
متابعة الأداء والتوقعات المستقبلية
من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة متابعة دورية صارمة لمعدلات تنفيذ هذه الخطط، مع التركيز على ملف الأمن السيبراني وتطوير المهمات العسكرية المتقدمة. وتؤكد الوزارة أن نجاح هذه الموازنة يرتكز على تضافر جهود الشركات والوحدات التابعة مع النقابات العمالية، لتحويل قلاع الإنتاج الحربي إلى نقاط جذب استثماري ومصدر رئيسي لتوفير بدائل محلية للمنتجات المستوردة، مما يساهم بشكل مباشر في استقرار الأسعار في السوق المحلي وتعزيز القوة الإنتاجية للدولة المصرية في المحافل الدولية.




